واشنطن - أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعديلات على لوائح العقوبات المرتبطة بالحكومات المدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تأتي استكمالاً للإجراءات الأميركية التي أعقبت إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
وقالت الوزارة إنها ألغت ترخيصاً عاماً خاصاً بسوريا ضمن لوائح العقوبات المفروضة على الحكومات المدرجة على القائمة، مع إبقاء رقم الترخيص محجوزاً، بعد انتفاء الحاجة إليه إثر رفع التصنيف عن دمشق.
تحديث للوائح العقوبات
وبموجب التعديل الجديد، لم تعد الحكومة السورية تُعامل باعتبارها «حكومة مدرجة على قائمة الإرهاب» لأغراض هذه اللوائح، وبالتالي لم يعد الترخيص العام المخصص لسوريا ضرورياً.
وتأتي الخطوة في إطار مسار أوسع لتخفيف القيود الأميركية المفروضة على سوريا، بعد إعلان واشنطن إنهاء تصنيفها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب وإجراء تعديلات مرتبطة بنظام العقوبات.
نهاية تصنيف استمر عقوداً
وكانت سوريا قد أدرجت على قائمة الدول الراعية للإرهاب الأميركية عام 1979، واستمر التصنيف لعقود، وارتبط بمجموعة من القيود القانونية والمالية على التعامل مع الحكومة السورية.
وفي يونيو/حزيران 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بإلغاء برنامج العقوبات الشامل على سوريا، ودخل القرار حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز من العام نفسه.
غير أن ذلك القرار لم يشمل العقوبات المفروضة على أشخاص وكيانات بموجب سلطات قانونية أخرى، بما في ذلك العقوبات المرتبطة بالإرهاب.
إجراءات قانونية سبقت الشطب
وفي يوليو/تموز 2026، أبلغ ترامب الكونغرس بأن الحكومة السورية لم تقدم دعماً لأعمال الإرهاب الدولي خلال الأشهر الستة السابقة، وأنها قدمت ضمانات بعدم دعم مثل هذه الأعمال مستقبلاً، وهو ما مهد، وفق الإجراءات القانونية الأميركية، لإنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
وفي 24 أغسطس/آب 2026، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسمياً شطب سوريا من القائمة.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية حينها أن تخفيف القيود لا يغير موقف واشنطن من مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى إمكانية استمرار العقوبات بحق أفراد وكيانات سورية مدرجة بموجب سلطات قانونية أخرى.
تعديل يتوافق مع الوضع القانوني الجديد
وتأتي التعديلات الأخيرة لتحديث لوائح وزارة الخزانة بما يتوافق مع الوضع القانوني الجديد لسوريا، بعد إنهاء تصنيفها الذي استمر قرابة خمسة عقود.
ويعكس الإجراء انتقال العقوبات الأميركية على سوريا إلى إطار قانوني مختلف، مع استمرار إمكانية فرض تدابير عقابية على أفراد وكيانات بموجب سلطات أخرى مستقلة عن تصنيف الدولة راعية للإرهاب.







