عواصم- تتواصل التحركات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على اتصالات بين واشنطن وطهران لبحث تفاهمات تدريجية تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الاتصالات بالتزامن مع مشاركة مسؤولين إيرانيين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المدينة على رأس وفد دبلوماسي، وأجرى سلسلة لقاءات ومشاورات مع مسؤولين ووزراء خارجية مشاركين في اجتماعات الجمعية العامة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تتضمن التفاهمات التي يجري بحثها إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، مقابل اتخاذ الولايات المتحدة خطوات اقتصادية تجاه إيران، من بينها تخفيف بعض القيود الاقتصادية وإتاحة الوصول إلى جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.
وتزامنت هذه التطورات مع تحسن نسبي في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات نقلتها وكالة "بلومبيرغ" ارتفاع شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال المارة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين إلى أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر.
وكانت حركة السفن قد تراجعت بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب، قبل أن تظهر مؤشرات على استئناف تدريجي للنشاط الملاحي، مع استمرار عبور ناقلات النفط رغم المخاطر الأمنية التي لا تزال قائمة في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كثف عراقجي لقاءاته مع عدد من المسؤولين ووزراء الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة، في وقت تسعى فيه طهران إلى عرض مواقفها بشأن الحرب والتطورات الإقليمية أمام المجتمع الدولي.
وفي المقابل، صعّدت إيران انتقاداتها لعدد من الدول الأوروبية، على خلفية ما تعتبره طهران مشاركة أو دعمًا للعمليات العسكرية الأميركية ضدها.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن ما وصفه باعتراف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بتنفيذ آلاف الطلعات الجوية انطلاقًا من قواعد أوروبية لدعم العمليات الأميركية، يشير، وفق الرواية الإيرانية، إلى توفير دول أوروبية جزءًا من البنية التحتية اللازمة لتلك العمليات.
وأضاف غريب آبادي أن الحكومات التي سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في العمليات العسكرية لا يمكنها، بحسب الموقف الإيراني، التنصل من المسؤولية عنها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحتفظ فيه مضيق هرمز بأهمية استراتيجية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وضمان استمرار ح







