وكالات - اختتم مسؤولون صينيون وأميركيون، الاثنين، ثاني أيام المحادثات التي عقدت في نيويورك لبحث عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والاستثمار والتجارة، وذلك قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وجاءت الاجتماعات في إطار مساعي الجانبين لدفع المفاوضات الاقتصادية والتجارية إلى الأمام، بالتزامن مع التحضير للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وشي.
محادثات لتنفيذ التفاهمات السابقة
وقال نائب وزير المالية الصيني لياو مين، في تصريحات مقتضبة أدلى بها خارج مقر شركة «جيه بي مورغان تشيس» في نيويورك، حيث عُقدت الاجتماعات، إن محادثات الاثنين ركزت على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاءات السابقة بين كبيري المفاوضين الأميركي والصيني.
ولم يقدم لياو تفاصيل إضافية بشأن نتائج الاجتماعات، كما امتنع عن التعليق على إمكانية تمديد الهدنة التجارية بين البلدين.
ولم يظهر خلال اليوم الثاني من المحادثات مسؤولون كبار آخرون من الجانبين في موقع الاجتماعات، في وقت واصلت فيه فرق التفاوض مناقشة الملفات الاقتصادية المطروحة.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وكبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغ غانغ ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ قد عقدوا يومًا كاملًا من المحادثات الأحد، قبل وصول شي المتوقع إلى الولايات المتحدة الأربعاء.
اتفاق على حوار بشأن الذكاء الاصطناعي
وجاءت اجتماعات نيويورك بعد محادثات الأحد التي وصفها لي تشنغ غانغ بأنها جرت في «أجواء جيدة»، فيما وصفها بيسنت بأنها «ناجحة جدًا».
وقال وزير الخزانة الأميركي إن البلدين اتفقا على إنشاء «حوار أميركي صيني بشأن الذكاء الاصطناعي»، بهدف تطوير فهم مشترك للمنافع المحتملة لهذه التكنولوجيا والمخاطر المرتبطة بها.
ويعكس إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن أجندة المحادثات توسع نطاق المفاوضات بين واشنطن وبكين إلى ملفات تكنولوجية واستثمارية، إلى جانب القضايا التجارية التقليدية.
ترقب تمديد الهدنة التجارية
وتتجه الأنظار إلى مستقبل الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مع اقتراب موعد انتهائها في نوفمبر، وسط تساؤلات بشأن إمكانية تمديدها والمدة التي يمكن أن يستمر فيها أي اتفاق جديد.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» الاثنين، إن تمديد الهدنة لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر يظل خيارًا ممكنًا، مشيرًا إلى أن هناك وقتًا لمناقشة الشروط والتوصل إلى تفاهم بشأنها.
ومن المنتظر أن تتناول القمة المرتقبة بين ترمب وشي عددًا من الملفات الحساسة، من بينها التجارة والمعادن الأرضية النادرة والذكاء الاصطناعي، وهي قضايا ترتبط بصورة مباشرة بالمنافسة الاقتصادية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم.
المعادن النادرة في صلب المفاوضات
وتبرز قضية المعادن الأرضية النادرة باعتبارها أحد الملفات المهمة في المفاوضات، خصوصًا في ظل اعتماد قطاعات صناعية وتكنولوجية أميركية على الإمدادات الصينية من هذه المواد ومشتقاتها.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية انخفاض صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة بنسبة 21% خلال أغسطس، لتصل إلى 512 طنًا مقارنة بالشهر السابق.
وتسلط هذه البيانات الضوء على استمرار القيود المفروضة على تدفقات بعض المعادن والمنتجات الحيوية، رغم الهدنة التجارية التي توصل إليها البلدان، وتضيف ملفًا حساسًا إلى جدول أعمال القمة المرتقبة بين ترمب وشي.
ومع اقتراب موعد اللقاء بين الرئيسين، تسعى واشنطن وبكين إلى الحفاظ على مسار التفاوض بشأن القضايا التجارية والاقتصادية، بينما تظل ملفات الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والاستثمار والهدنة التجارية من أبرز القضايا المطروحة على طاولة المباحثات.







