الخليل- نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، اليوم السبت، بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل أمام المصلين يومي الأحد والاثنين، بحجة تأمين الاحتفالات بالأعياد اليهودية.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي، إن إغلاق المسجد يأتي ضمن ما وصفته بـ"التصعيد المستمر" والإجراءات الهادفة إلى التضييق على المصلين، والسعي إلى الاستيلاء على ما تبقى من أجزاء المسجد الإبراهيمي.
وأكدت إدارة المسجد الإبراهيمي، وفقًا لما نقلته وزارة الأوقاف، أن المسجد "مكان إسلامي خالص بكافة أروقته وساحاته"، معتبرة أن إغلاقه أمام المصلين يشكل تعديًا على حرية العبادة والوصول إلى أماكن الصلاة، التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية.
وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة بحق المسجد الإبراهيمي، والعمل على حمايته وضمان حرية وصول المصلين المسلمين إليه.
ويأتي قرار الإغلاق بعد إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الإبراهيمي، الأربعاء والخميس الماضيين، أمام المصلين، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بالأعياد اليهودية.
وتتكرر عمليات إغلاق المسجد الإبراهيمي خلال مواسم الأعياد اليهودية، إذ تمنع سلطات الاحتلال المصلين والموظفين المسلمين من دخوله بشكل كامل لفترات زمنية محددة، بالتزامن مع السماح للمستوطنين بإقامة احتفالاتهم داخله وفي محيطه.
كما تواصل قوات الاحتلال، لليوم الـ87 على التوالي، منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي، من خلال إغلاق مكبرات الصوت ومنع المؤذن من رفع الأذان للصلوات الخمس.
وقالت وزارة الأوقاف إن هذه الإجراءات تأتي في سياق قيود متواصلة على حركة المصلين ووصولهم إلى المسجد، وإجراءات قالت إنها تستهدف طمْس طابعه الديني والتاريخي، إلى جانب فرض قيود على أداء الشعائر الإسلامية فيه.
ويخضع المسجد الإبراهيمي، الواقع في البلدة القديمة بمدينة الخليل، لتقسيم مكاني وزماني بين المصلين المسلمين والمستوطنين منذ عام 1994، عقب المجزرة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين داخل المسجد.







