وكالات - وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قانون «ليندسي أو. غراهام للعقوبات على روسيا وإيران لعام 2026»، الذي يوسع العقوبات المفروضة على موسكو ويمنح الإدارة الأميركية صلاحيات جديدة لفرض رسوم جمركية على دول تشتري النفط والغاز الروسيين أو تساعد في الالتفاف على العقوبات.
ويأتي توقيع القانون في وقت تدخل فيه الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، بينما تسعى واشنطن إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب.
رسوم تصل إلى 100% على مشتري الطاقة الروسية
ويتيح القانون للرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع المستوردة من الدول التي تندرج ضمن أكبر خمسة مشترين للنفط أو الغاز الروسيين، إضافة إلى دول تساعد في التحايل على العقوبات المفروضة على موسكو. كما يسمح بفرض رسوم تصل إلى 500% على السلع ذات المنشأ الروسي.
ولا تعني هذه الصلاحيات أن الرسوم ستُفرض تلقائيًا على جميع الدول المستهدفة، إذ يمنح القانون الرئيس مساحة واسعة لتحديد نطاق تطبيقها، إلى جانب إمكانية الإعفاء في حالات يرى فيها أن العقوبات لا تخدم المصلحة الوطنية الأميركية.
وتشمل الدول التي قد تتأثر بالإجراءات الجديدة كبار المشترين للطاقة الروسية، ومن بينهم الصين والهند، إضافة إلى دول أخرى يمكن أن تدخل ضمن قوائم الاستهداف وفقًا لحجم مشترياتها أو دورها في مساعدة روسيا على تجاوز العقوبات.
ضغط على موسكو ودعم لأوكرانيا
ويستهدف القانون قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، إلى جانب ما يُعرف باسم «أسطول الظل» من ناقلات النفط التي تستخدمها موسكو للالتفاف على القيود والعقوبات الغربية المفروضة على صادراتها من الطاقة.
وكان مشرعون أميركيون مؤيدون لأوكرانيا قد دفعوا باتجاه إقرار التشريع باعتباره وسيلة لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا وتقليص الإيرادات التي تعتمد عليها موسكو في تمويل حربها.
ويأتي ذلك فيما يترقب الجانب الأوكراني موقف الإدارة الأميركية من مستقبل الحرب ومسار المفاوضات، وسط استمرار الضغوط العسكرية والهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.
القانون يثير مخاوف بشأن التجارة العالمية
ومن المتوقع أن تمتد تداعيات القانون إلى ما هو أبعد من العلاقات الأميركية الروسية، في ظل إمكانية استخدام الرسوم الجديدة ضد دول تربطها علاقات تجارية واسعة بروسيا.
وأثارت الصلاحيات الواسعة التي يمنحها التشريع للرئيس مخاوف لدى بعض المشرعين وقطاع الأعمال من تأثيرها المحتمل على التجارة العالمية والأسعار داخل الولايات المتحدة، خصوصًا إذا قررت الإدارة استخدام الرسوم على نطاق واسع.
وكان مجلس النواب قد أقر التشريع بأغلبية 262 صوتًا مقابل 159، بعد أن حصل في وقت سابق على موافقة مجلس الشيوخ بأغلبية 86 صوتًا مقابل 11.
تمديد عقوبات إيران حتى 2031
وبالتوازي مع الإجراءات المتعلقة بروسيا، يمدد القانون العمل بقانون العقوبات على إيران لعام 1996 حتى عام 2031، ما يبقي الإطار القانوني للعقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران قائمًا لسنوات إضافية.
ويشمل القانون أيضًا إجراءات تستهدف جهات إيرانية وروسية وشبكات تساعد في الالتفاف على العقوبات الأميركية، في إطار حزمة تشريعية تجمع بين الضغط على موسكو والإبقاء على أدوات العقوبات تجاه طهران.
ويمنح القانون الإدارة الأميركية بذلك أدوات إضافية لاستخدام الرسوم والعقوبات الاقتصادية في التعامل مع الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية، لكن مدى استخدام هذه الصلاحيات ونطاق تطبيقها سيعتمدان على القرارات التي ستتخذها الإدارة الأميركية خلال الفترة المقبلة.







