وكالات - أنهت الأسهم الأميركية تعاملات اليوم الجمعة بأداء متباين، في ختام أسبوع اتسم بتقلبات حادة، وسط استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، في وقت ساعدت فيه مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات على الحد من عمليات البيع في السوق.
وتجاوز العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، ما عزز المخاوف بشأن تكاليف الاقتراض والتضخم، بينما تراجعت أسعار النفط الخام عن أعلى مستوياتها خلال الجلسة، لكنها حافظت على التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
المستثمرون ينهون الأسبوع بحذر
وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هوريزون إنفستمنت سيرفيسيز» في هاموند بولاية إنديانا، إن المستثمرين بدوا حذرين مع نهاية الأسبوع، بعد سلسلة من التحركات الحادة التي شهدتها الأسواق.
وأوضح أن حالة الحذر جاءت في ظل استنزاف المستثمرين نتيجة كثافة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال الأسبوع، ما دفعهم إلى تبني نهج أكثر تحفظًا في نهاية التعاملات.
وأبقت تحركات سوق السندات وأسعار الطاقة مخاوف التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين، خصوصًا مع ارتفاع عوائد السندات إلى مستويات تعكس استمرار القلق بشأن مسار أسعار الفائدة.
النفط يبقى فوق 100 دولار
وواصل النفط الخام التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل عند التسوية، رغم تراجعه من أعلى مستوياته المسجلة خلال الجلسة.
وجاءت حركة الأسعار بعدما دعت الصين، بناءً على طلب من السعودية، إيران إلى خفض نطاق الهجمات التي يشنها مسلحو جماعة الحوثي اليمنية على البنية التحتية النفطية في المملكة.
وساهمت هذه التطورات في تقليص بعض مكاسب النفط خلال الجلسة، لكنها لم تدفع الأسعار إلى ما دون مستوى 100 دولار، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
ويزيد ارتفاع أسعار النفط من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب مسار أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.
أسهم الرقائق تحد من ضغوط البيع
وفي سوق الأسهم، ساعد ارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات المؤشرات الأميركية على تجنب موجة بيع أكثر حدة، بعدما واجهت السوق ضغوطًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة واستمرار القلق بشأن التضخم.
وأظهرت البيانات الأولية أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفع 11.53 نقطة، بما يعادل 0.12%، ليصل إلى 7647.19 نقطة.
كما صعد مؤشر «ناسداك المجمع» 92.72 نقطة، أو 0.35%، إلى 26511.01 نقطة، مدعومًا بأداء أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 114.74 نقطة، أو 0.22%، ليغلق عند 51663.30 نقطة.
وتعكس التحركات المتباينة للمؤشرات حالة من الحذر في السوق، مع استمرار المستثمرين في موازنة مكاسب قطاع التكنولوجيا أمام الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة.
عوائد السندات تحت المجهر
ويظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية من أبرز مصادر القلق في الأسواق، في ظل تأثيره المباشر على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم، ولا سيما أسهم الشركات ذات التقييمات المرتفعة.
ومع تجاوز العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، تترقب الأسواق مدى استمرار الضغوط على الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع بقاء التضخم وأسعار النفط ضمن أبرز العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية.
واختتمت وول ستريت بذلك أسبوعًا اتسم بتقلبات قوية، بينما اتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر في نهاية التعاملات، مع استمرار مراقبة تطورات سوق الطاقة وعوائد السندات ومسار التضخم خلال الفترة المقبلة.







