نيويورك - قال مقررون أمميون إن إعلان 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، عزمها فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكنه جاء «متأخرًا جدًا»، معتبرين أن الإجراءات الجديدة قد تعكس تحولًا مهمًا في الموقف الدولي تجاه الاحتلال والاستيطان.
وأوضح المقررون، في بيان صدر مساء الخميس، أن الإجراءات التي أعلنتها بريطانيا بشأن المستوطنات الإسرائيلية قد تشير إلى «تغيير جذري» في سياستها تجاه الاحتلال، مشيرين إلى أن الحكومة البريطانية أقرت بتعرض الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة لما وصفته بـ«التطهير العرقي».
وأشار البيان إلى أن كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا أعلنت إجراءات تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب تدابير أخرى مرتبطة بالاستيطان.
وبحسب المقررون، تشمل هذه الإجراءات ما اتخذته بريطانيا بشأن بناء المستوطنات وتمويلها والترويج لها، إضافة إلى الأنشطة التجارية المرتبطة بها، بما في ذلك تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفق ما ورد في البيان.
واعتبر المقررون أن حظر التجارة مع المستوطنات يمثل تطورًا مهمًا، باعتباره يتصل بشكل مباشر بالنشاط الاقتصادي المرتبط بالمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المقررون إن اعتراف بريطانيا بأن «المستوطنين تدعمهم الحكومة الإسرائيلية» يمثل محطة مهمة في الخطاب الدولي المتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وأضافوا أن هذا الموقف يكتسب أهمية في ظل ما وصفوه باستمرار عملية تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم على مدى عقود، وربطوا بين المستوطنات وبين منظومة الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية.
وشدد البيان على أن الإجراءات الجديدة لا تقتصر، وفق توصيف المقررين، على المنتجات القادمة من المستوطنات، وإنما تشمل جوانب مرتبطة بإنشائها وتمويلها والترويج لها والأنشطة التجارية المتصلة بها.
ووصف المقررون الإجراءات المعلنة بأنها «خطوة في الاتجاه الصحيح ومتأخرة للغاية»، معتبرين أن حظر التجارة مع المستوطنات يمكن أن يشكل إشارة إلى اعتراف متزايد بالارتباط بين النشاط الاستيطاني واستمرار الاحتلال.
ويرى المقررون، بحسب البيان، أن المستوطنات تؤدي دورًا أساسيًا في منظومة الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، داعين إلى النظر إلى الإجراءات الاقتصادية والتجارية باعتبارها جزءًا من التعامل مع هذه القضايا.
ويعمل المقررون الخاصون للأمم المتحدة ضمن ما يعرف بـ«الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان»، وهي آليات مستقلة تُعنى برصد أوضاع حقوق الإنسان وجمع المعلومات بشأنها، سواء في دول محددة أو في قضايا وموضوعات حقوقية مختلفة حول العالم.
ويؤدي المقررون مهامهم بصورة مستقلة وعلى أساس تطوعي، ويقدمون تقارير وتوصيات بشأن القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاتهم، دون أن يمثلوا مواقف الأمم المتحدة كمنظمة أو أمانتها العامة بالضرورة.







