تل أبيب - أجرت القوات البحرية الإسرائيلية واليونانية مناورة عسكرية مشتركة في شرق البحر المتوسط، قبل نحو أسبوعين، بمشاركة سفينتي صواريخ من البحرية الإسرائيلية وفرقاطتين تابعتين للبحرية اليونانية، وفق ما أعلنته الجهات العسكرية الإسرائيلية وتقارير يونانية.
وجاءت المناورة في إطار التعاون العسكري والبحري بين الجانبين، وركزت على تعزيز القدرة على العمل المشترك ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الوحدات المشاركة.
تدريبات على مواجهة التهديدات البحرية
وشملت التدريبات سيناريوهات عملياتية متعددة، من بينها حالات الطوارئ، ورصد التهديدات في المجال البحري والتعامل معها، إلى جانب تدريبات على البحث والإنقاذ.
ووفق التقارير المنشورة، شاركت في المناورة سفينتا صواريخ إسرائيليتان وفرقاطتان يونانيتان، فيما تدربت الطواقم على العمل المشترك في ظروف بحرية مختلفة بهدف تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوتين البحريتين.
كما تضمنت المناورة تبادلًا للخبرات والمعرفة بين أفراد القوات المشاركة، في إطار تطوير القدرات العملياتية وتحسين التنسيق خلال تنفيذ المهام المشتركة.
إسرائيل: تعزيز الجاهزية والتعاون الدولي
وقال قائد في البحرية الإسرائيلية إن تعميق التعاون مع القوات البحرية الشريكة يعزز القدرات العملياتية والروابط الدولية، ويسهم في رفع جاهزية القوات للتعامل مع سيناريوهات مختلفة.
وأضاف، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أن التعاون البحري يهدف أيضًا إلى تعزيز حماية الحدود البحرية الإسرائيلية، والحفاظ على جاهزية سلاح البحرية باعتباره أحد المكونات الاستراتيجية في منظومة الأمن الإسرائيلية.
وتأتي المناورة في سياق توسيع التعاون الدفاعي بين إسرائيل واليونان، الذي شمل خلال العام الجاري صفقات عسكرية ومشروعات تسليح إلى جانب التدريبات المشتركة.
تعاون دفاعي متنامٍ بين إسرائيل واليونان
وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية توقيع صفقة مع وزارة الدفاع اليونانية بقيمة تتجاوز 10 مليارات شيكل، أي نحو 3 مليارات يورو، لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات في اليونان، باستخدام أنظمة إسرائيلية بينها «مقلاع داود» و«سبايدر» و«باراك إم إكس». ووصفت الوزارة الصفقة بأنها الأكبر في تاريخ العلاقات الدفاعية بين البلدين.
وكانت إسرائيل واليونان قد وقعتا في أبريل/نيسان 2026 اتفاقًا لتزويد القوات المسلحة اليونانية بأنظمة المدفعية الصاروخية «PULS» بقيمة تقارب 750 مليون دولار، في إطار التعاون الدفاعي المتزايد بين البلدين.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تعاون إقليمي أوسع في شرق المتوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة تدريبات عسكرية متعددة الأطراف. وفي سبتمبر/أيلول الجاري، بدأت مصر واليونان تدريبات «ميدوزا-15» في المتوسط بمشاركة قبرص وفرنسا وإيطاليا، وبمشاركة وحدات بحرية وجوية وقوات دفاع جوي وقوات خاصة.
خلفية التوترات الإقليمية
وتزامنت المناورة الإسرائيلية اليونانية مع استمرار التوترات والتنافس الإقليمي في شرق المتوسط، بما في ذلك التباينات بين إسرائيل واليونان من جهة وتركيا من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، تركز التصريحات الإسرائيلية الرسمية بشأن التعاون مع اليونان على المصالح الأمنية والاستراتيجية المشتركة وتعزيز العلاقات الدفاعية، بينما تشكل التدريبات البحرية وسيلة لرفع مستوى التنسيق والقدرة على العمل المشترك بين القوات المشاركة.
وتعكس المناورة الأخيرة استمرار مسار التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان، الذي يتخذ أشكالًا متعددة تشمل التدريبات البحرية وتبادل الخبرات والصفقات الدفاعية، إلى جانب التعاون في مجالات أخرى.






