وكالات - ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار في أكثر من أربع سنوات، مواصلًا موجة صعود تدعمها قوة الصادرات الصينية، إلى جانب السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني وتدفقات النقد الأجنبي.
وصعد اليوان المتداول خارج الصين بنسبة تصل إلى 0.1% إلى 6.6967 يوان مقابل الدولار خلال تعاملات الجمعة، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية منذ يوليو 2022.
وجاءت هذه المكاسب بعدما رفع بنك الشعب الصيني سعره المرجعي اليومي للعملة للجلسة الثامنة على التوالي، في أطول سلسلة من نوعها منذ عام 2023.
بنك الشعب الصيني يدعم صعود اليوان تدريجيًا
وتشير تحركات بنك الشعب الصيني إلى ارتياح السلطات تجاه ارتفاع اليوان، من خلال تحديد أسعار مرجعية يومية أقوى للعملة، وذلك قبيل الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في الولايات المتحدة.
ورغم ذلك، ظلت الأسعار المرجعية التي يحددها البنك المركزي أضعف من مستويات التداول في السوق، في إشارة إلى أن السلطات تفضل السماح للعملة بالارتفاع بوتيرة تدريجية، بدلًا من دفعها إلى صعود سريع.
وقال خون غوه، رئيس أبحاث آسيا لدى «أستراليا آند نيوزيلاند بانكينغ غروب»، إن السعر المرجعي يعكس رغبة السلطات في تضييق الفجوة بين السعر المرجعي والسعر الفوري.
وأضاف أن اليوان قد يحقق مزيدًا من المكاسب إذا واصل بنك الشعب الصيني دفع الأسعار المرجعية في الاتجاه الصاعد.
الصادرات تدعم العملة الصينية
ويتجه اليوان لتسجيل مكاسب للربع السابع على التوالي، ليصبح بذلك من بين العملات الآسيوية التي حققت أداءً قويًا خلال العام الجاري.
وتأتي هذه المكاسب مدفوعة بصورة رئيسية بطفرة الصادرات الصينية، إلى جانب قوة تدفقات النقد الأجنبي المرتبطة بالتحويلات، ما يعزز الطلب على العملة الصينية.
ويأتي صعود اليوان في وقت تواجه فيه العملات الآسيوية ظروفًا أكثر تعقيدًا نتيجة تحركات الدولار وأسعار الفائدة الأميركية، إلا أن قوة التدفقات المرتبطة بالاقتصاد الصيني ساعدت العملة على مواصلة مسارها الصاعد.
فجوة العوائد بين الصين والولايات المتحدة
واستمر اليوان في تحقيق مكاسبه رغم تزايد الرهانات في الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة.
وأدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار إلى اتساع فجوة العوائد بين الصين والولايات المتحدة إلى مستوى قياسي، وهو عامل عادة ما يزيد الضغوط على العملات ذات العوائد الأقل.
ومع ذلك، تمكن اليوان من مواصلة صعوده، مدعومًا بقوة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب الإشارات الصادرة عن بنك الشعب الصيني بشأن السماح للعملة بالارتفاع بوتيرة تدريجية.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مسار السياسة النقدية في الصين والولايات المتحدة، فضلًا عن تطورات العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي قد تؤثر في حركة اليوان والدولار خلال الفترة المقبلة.







