رام الله - خلص اجتماع تنسيقي موسع عقدته وزارة الأشغال العامة والإسكان مع عدد من الشركاء المعنيين بملفات الإيواء وإدارة الركام والتعافي في قطاع غزة، إلى مجموعة من الإجراءات العملية للتعامل مع المباني المتضررة والآيلة للسقوط، وتعزيز الجاهزية لفصل الشتاء، وتحسين التنسيق في عمليات إزالة الركام.
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر التي تواجه السكان في المناطق المتضررة، ورفع مستوى الاستجابة للاحتياجات الميدانية، بالتزامن مع استمرار الحاجة إلى التعامل مع آثار الدمار وتوفير حلول إيواء مناسبة للأسر المتضررة والنازحة.
وشارك في الاجتماع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، ومجموعة المأوى، ومجموعة إدارة الركام، إلى جانب وزارات الإغاثة والتنمية الاجتماعية، ووحدة غزة في وزارة المالية والتخطيط، والهيئة العربية الدولية لإعمار غزة.
وبحث المشاركون آليات توحيد البيانات والمعلومات المتوفرة لدى مختلف الجهات وتبادلها، بما يساعد على بناء صورة أكثر شمولًا عن أوضاع المباني المتضررة وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية.
كما جرى الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة تتولى تحديد المباني الأكثر خطورة، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، بما في ذلك إخلاء المباني التي يثبت عدم أمانها على السكان.
وناقش الاجتماع توفير حلول إيواء مؤقتة وآمنة للأسر التي قد تضطر إلى مغادرة مساكنها بسبب خطورة المباني التي تقطنها.
وأكد المشاركون أهمية ألا يؤدي إخلاء المباني غير الآمنة إلى نقل الأسر المتضررة إلى ظروف إيواء أكثر هشاشة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من احتياجات إضافية للأسر النازحة والمتضررة.
وشملت المناقشات كذلك تعزيز الجاهزية للتعامل مع احتياجات الأسر المتضررة والنازحة، والاستعداد المبكر لتوفير مستلزمات الإيواء والاحتياجات الشتوية.
وفي ملف الركام، أكد المشاركون ضرورة توحيد جهود مختلف الشركاء وربط عمليات الإزالة بأولويات السلامة العامة.
وتشمل الأولويات التعامل مع المباني الآيلة للسقوط والركام الناتج عنها، وفتح الطرق وتسهيل الوصول إلى المناطق المتضررة، إلى جانب الاستفادة من الركام القابل لإعادة الاستخدام في التدخلات ذات الأولوية.
وتأتي هذه المقاربة ضمن الجهود الجارية لإزالة الركام وإعادة استخدام المواد الناتجة عنه في دعم الطرق والبنية التحتية ومشروعات التعافي المبكر، بما يساهم في تحسين الاستفادة من الموارد المتاحة في ظل حجم الدمار والاحتياجات القائمة.
وأوضحت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن الإمكانيات المتوفرة حاليًا لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات الميدانية، ما يتطلب تعزيز الموارد اللازمة لاستمرار عمليات الاستجابة.
وتشمل الاحتياجات توفير الآليات والمعدات الثقيلة، والوقود والزيوت وقطع الغيار ومواد الصيانة، إلى جانب مواد الإيواء والمستلزمات الخاصة بفصل الشتاء.
وأكدت الوزارة أن توفير هذه الموارد من شأنه رفع القدرة على التعامل مع المباني الخطرة وإزالة الركام والاستجابة للاحتياجات الطارئة، خصوصًا قبل اشتداد الظروف الجوية خلال فصل الشتاء.
وأكدت الوزارة والشركاء مواصلة العمل على تحويل الأولويات التي جرى تحديدها خلال الاجتماع إلى إجراءات ميدانية منسقة وعاجلة.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسار التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، مع التركيز على حماية السكان من مخاطر المباني المتضررة والآيلة للسقوط، وتعزيز الاستعداد لفصل الشتاء، وتحسين إدارة الركام وتنسيق عمليات إزالته والاستفادة من المواد القابلة لإعادة الاستخدام.







