غزة - حذر مكتب إعلام الأسرى من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، عقب الإعلان عن وفاة الأسير معتز نظام الأطرش أبو سنينة، من مدينة الخليل، بعد نحو عام من اعتقاله إداريًا.
وقال المكتب إن وفاة الأطرش تعكس، بحسب بيانه، المخاطر التي تهدد حياة الأسرى وسلامتهم داخل السجون، في ظل ما وصفه بتصاعد سياسات القمع والتنكيل بحق المعتقلين.
مكتب إعلام الأسرى: ظروف الاحتجاز تستدعي تحقيقًا دوليًا
وأوضح المكتب أن الأطرش كان معتقلًا إداريًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما صدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر، مشيرًا إلى استمرار أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين.
واتهم المكتب سلطات الاحتلال باتباع سياسات تشمل التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية، محملًا إياها المسؤولية عن ظروف احتجاز الأطرش ووفاته.
وطالب بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ملابسات الوفاة، والإفصاح عن ظروف احتجاز الأسير والمراحل التي سبقت وفاته، إلى جانب الكشف عن أوضاع الأسرى الذين يواجهون ظروفًا صحية وإنسانية خطيرة داخل السجون.
328 وفاة داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967
وأشار مكتب إعلام الأسرى، في توثيق صدر خلال أغسطس/آب الماضي، إلى تسجيل 328 حالة وفاة لأسرى فلسطينيين داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967، بينهم 91 أسيرًا منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الاعتقال الإداري بحق فلسطينيين، وهو إجراء يتيح احتجاز المعتقل دون توجيه لائحة اتهام أو إجراء محاكمة، وفق الأطر القانونية التي تستند إليها سلطات الاحتلال في تطبيقه.
وكان اسم معتز الأطرش قد ورد ضمن قائمة الأسرى الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال إداري في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث صدر بحقه حينها أمر اعتقال لمدة ستة أشهر.
حماس تحمل الاحتلال المسؤولية
ونعت حركة حماس الأسير معتز أبو سنينة، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن وفاته، وقالت إن رحيله يأتي ضمن ما وصفته بسلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون.
وأشارت الحركة، في تصريح صحفي، إلى ما وصفته بالتعذيب والتنكيل والحرمان والإهمال الطبي بحق الأسرى، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة ومصير آلاف المعتقلين الفلسطينيين.
ودعت حماس إلى تحرك وطني ورسمي وشعبي واسع لإسناد الأسرى، وتصعيد الفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية في مختلف المحافل، بهدف الضغط من أجل وقف الانتهاكات بحق المعتقلين.
مطالب بالكشف عن أوضاع الأسرى
ويعيد الإعلان عن وفاة الأطرش تسليط الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، في وقت تتزايد فيه المطالب الحقوقية بالكشف عن ظروف الاحتجاز، وضمان حصول المعتقلين على الرعاية الطبية، والتحقيق في حالات الوفاة داخل السجون.
كما دعا مكتب إعلام الأسرى إلى الكشف عن مصير الأسرى الذين يعانون أوضاعًا صحية وإنسانية خطيرة، مؤكدًا ضرورة وجود آليات مستقلة للتحقيق في ملابسات حالات الوفاة ومتابعة ظروف المعتقلين.







