رام الله - أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول، استشهاد المعتقل الإداري معتز نظام محمد رباح الأطرش، البالغ من العمر 21 عامًا، من محافظة الخليل، داخل سجن عوفر.
وقالت المؤسستان إن الأطرش كان معتقلًا إداريًا منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025، من دون توجيه تهمة أو إجراء محاكمة بحقه، بدعوى وجود «ملف سري».
وبحسب عائلة المعتقل والمتابعة القانونية لملفه، لم يكن الأطرش يعاني قبل اعتقاله من أمراض أو مشكلات صحية معروفة، الأمر الذي أثار، وفق المؤسستين، تساؤلات بشأن ظروف احتجازه وتدهور حالته الصحية قبل استشهاده داخل السجن.
92 شهيدًا في السجون منذ بدء الحرب
وأفادت هيئة الأسرى ونادي الأسير بأن استشهاد الأطرش يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء الحرب إلى 92 شهيدًا، موضحتين أن هذا العدد يشمل فقط الحالات التي تمكنت المؤسسات من توثيق هويات أصحابها.
وأشارت المؤسستان إلى استمرار ما وصفتاه بحالة الإخفاء القسري بحق عشرات المعتقلين، في ظل غياب معلومات موثوقة بشأن مصيرهم وأوضاعهم داخل أماكن الاحتجاز.
وبحسب البيانات الموثقة لدى مؤسسات الأسرى، بلغ إجمالي عدد الأسرى الذين استشهدوا منذ عام 1967 ممن عُرفت هوياتهم 329 شهيدًا.
اتهامات بظروف احتجاز قاسية
وقالت المؤسستان إن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يواجهون، وفق ما وصفته بـ«الإبادة الممنهجة»، مجموعة من الانتهاكات، بينها التعذيب والتجويع والاعتداءات الجسدية والجنسية، إضافة إلى ما وصفته بالجرائم الطبية والحرمان من الرعاية الصحية.
كما أشارتا إلى انتشار الأمراض المعدية، وفي مقدمتها مرض الجرب، إلى جانب سياسات العزل والحرمان من الحقوق الأساسية، معتبرتين أن ظروف الاحتجاز تفتقر إلى مقومات الحياة الإنسانية.
وأضافتا أن وفاة معتز الأطرش داخل السجن تسلط الضوء، وفق تقديرهما، على المخاطر التي تحيط بآلاف الأسرى والمعتقلين المحتجزين في ظروف قاسية.
مطالب برقابة دولية ومحاسبة
وأشارت هيئة الأسرى ونادي الأسير إلى ما وصفاه بغياب الرقابة الدولية الفاعلة على أماكن الاحتجاز، واستمرار حرمان المؤسسات الحقوقية والإنسانية من متابعة أوضاع الأسرى، وبينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وحملت المؤسستان سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد معتز الأطرش، وطالبتا المجتمع الدولي والمنظومة الحقوقية الدولية باتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعتا إلى إنهاء ما وصفتاه بحالة الحصانة التي تحول دون محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واتخاذ خطوات دولية تكفل حماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية واحترام قواعد القانون الدولي.
دعوات لحماية الأسرى
وشددت المؤسستان على ضرورة ضمان حقوق المحتجزين، بما في ذلك حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، وحماية حقهم في الحياة والسلامة الجسدية والحصول على الرعاية الصحية.
وأكدتا أن استمرار وفاة الأسرى والمعتقلين داخل السجون في ظل غياب المساءلة، وفق موقفهما، يستوجب انتقال المجتمع الدولي من التوثيق والإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية.
وطالبتا بتحويل هذه الدعوات إلى خطوات ملموسة تضمن حماية الأسرى والمعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ومنع الإفلات من العقاب.







