الناصرة - حذرت القائمة المشتركة، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، من سعي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى نقل سياسات الاستيطان والاقتلاع التي تُطبّق في الضفة الغربية إلى البلدات العربية في الجليل والنقب.
وقالت القائمة، في بيان، إنها تقف إلى جانب أهالي بلدة مجد الكروم واللجنة الشعبية والمجلس المحلي، معربة عن رفضها الشديد لإقامة بؤرة استيطانية في منطقة «الروس»، على أراضٍ يملك جزءًا كبيرًا منها مواطنون من البلدة.
القائمة المشتركة: ما يحدث في مجد الكروم ليس حادثًا معزولًا
واعتبرت القائمة المشتركة أن إقامة البؤرة في مجد الكروم تمثل، بحسب وصفها، تطبيقًا لما سبق أن حذرت منه بشأن انتقال ممارسات الاستيطان إلى مناطق أخرى داخل أراضي عام 1948.
وأشارت إلى وصول ما يُعرف بـ«فتيان التلال» من مستوطنات الضفة الغربية إلى أراضي مجد الكروم، بالتزامن مع ما وصفته بخطة معلنة تمتد لعشر سنوات في مدينة كرميئيل، وتهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير الواقع الديموغرافي في منطقة الجليل.
وقالت إن تزامن هذه التطورات، من وجهة نظرها، يشير إلى أن المخاوف التي أثارتها الأحزاب العربية لم تعد مرتبطة باحتمالات مستقبلية، وإنما بما تعتبره إجراءات جارية على الأرض.
تحذيرات من تثبيت البؤرة الاستيطانية
وفي السياق ذاته، ندد أهالي مجد الكروم واللجنة الشعبية والمجلس المحلي بإقامة البؤرة الاستيطانية في منطقة «الروس»، مؤكدين أن جزءًا كبيرًا من الأراضي الموجودة في المنطقة يعود إلى مواطنين من البلدة.
وحذر الأهالي من تداعيات إقامة البؤرة وما رافقها من إيصال خط مياه، ونصب خيام وإقامة مبانٍ في الموقع، إلى جانب تواجد المستوطنين وتجولهم في المنطقة.
وأشاروا إلى أن المستوطنين الذين وصلوا إلى الموقع قدموا من إحدى المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، معتبرين أن ذلك يزيد من خطورة الوضع ويثير مخاوف من تثبيت وجودهم في المنطقة وتحويل البؤرة المؤقتة إلى واقع دائم في مجد الكروم.
مخاوف على الأراضي مع اقتراب موسم الزيتون
وأعرب أهالي البلدة عن خشيتهم من أن يؤدي وجود المستوطنين إلى منع أصحاب الأراضي المجاورة من الوصول إلى ممتلكاتهم والعمل فيها، ولا سيما مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يتطلب وجود أصحاب الأراضي بصورة مستمرة في مناطقهم الزراعية.
وأكد البيان الصادر عن الأهالي واللجنة الشعبية والمجلس المحلي أن إقامة البؤرة في منطقة «الروس» لا يمكن التعامل معها باعتبارها وجودًا عابرًا أو نشاطًا زراعيًا مؤقتًا، وإنما تفرض، بحسب تعبيرهم، واقعًا جديدًا على الأرض.
وشدد البيان على أن هذا الواقع يمس حقوق الملكية لأبناء مجد الكروم، ويهدد أراضيهم وحقهم في الوصول إليها والعمل فيها، فضلًا عن تأثيره على الحيز الجغرافي للبلدة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل بشأن التوسع الاستيطاني وممارسات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، في وقت تحذر فيه جهات سياسية وأهلية عربية من امتداد هذه الممارسات إلى مناطق وبلدات عربية داخل أراضي عام 1948.







