برلين- من المقرر أن تدافع ألمانيا، اليوم الإثنين، أمام محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي، عن دعمها العسكري لإسرائيل، في مواجهة دعوى رفعتها نيكاراغوا تتهم فيها برلين بالمساهمة في "الإبادة الجماعية" المرتكبة في قطاع غزة، من خلال تزويد إسرائيل بالأسلحة والمعدات العسكرية.
وتتركز جلسات الاستماع الحالية على الاعتراضات التي قدمتها ألمانيا بشأن اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى، فيما تنفي إسرائيل، التي لا تشارك في الإجراءات القضائية، ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتُعد ألمانيا ثاني أكبر مورّد للأسلحة إلى إسرائيل بعد الولايات المتحدة، وقد علّقت برلين العام الماضي الموافقات على بعض الصادرات العسكرية التي يمكن استخدامها في العمليات داخل قطاع غزة، قبل أن تخفف لاحقًا عددًا من هذه القيود.
وترفض الحكومة الألمانية الاتهامات التي وجهتها نيكاراغوا إليها، إذ قالت رئيسة الفريق القانوني الألماني، تانيا فون أوسلار-غلايشن، إن الادعاءات الموجهة إلى بلادها "لا أساس لها من الصحة أو القانون".
وكانت محكمة العدل الدولية قد رفضت، عام 2024، طلبًا عاجلًا تقدمت به نيكاراغوا لوقف المساعدات العسكرية الألمانية لـ"إسرائيل"، لكنها قررت في الوقت ذاته الإبقاء على الدعوى، ما أتاح استمرار النظر في الجوانب القانونية للقضية.
وتأتي هذه القضية بالتزامن مع دعوى منفصلة رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام المحكمة، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، حيث أصدرت المحكمة في إطارها عددًا من التدابير المؤقتة.
ومن المتوقع أن تستغرق الإجراءات القضائية في قضية نيكاراغوا ضد ألمانيا سنوات، في ظل جدول زمني إجرائي يمتد حتى عام 2029، قبل أن تنتقل المحكمة، في حال استكمال المراحل الإجرائية، إلى بحث جوهر الاتهامات الموجهة إلى ألمانيا.







