القدس المحتلة- من المقرر أن ينخفض سعر لتر بنزين 95 أوكتان في إسرائيل إلى 7.75 شواكل، اعتبارًا من الليلة، بعد توقيع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أمرًا بخفض ضريبة الوقود بمقدار نصف شيكل لكل لتر، لمدة شهرين، وذلك عقب وصول أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.
وقال مكتب سموتريتش، في بيان صدر الأحد، إن القرار دخل حيز التنفيذ فور إزالة العائق القانوني الذي حال دون توقيعه، على أن يستمر خفض الضريبة حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر، أي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وبموجب التحديث الجديد، يبلغ سعر لتر بنزين 95 أوكتان في محطات الخدمة الذاتية 7.75 شواكل، فيما يصل السعر في الخدمة الكاملة إلى 8.01 شواكل، بعد إضافة 26 أغورة بدل خدمة.
وفي مدينة إيلات، المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، ينخفض السعر الأقصى للبنزين في الخدمة الذاتية من 6.99 إلى 6.49 شواكل، مع إضافة 22 أغورة عند اختيار الخدمة الكاملة.
ويأتي خفض الضريبة بعد أيام قليلة من زيادة سعر الوقود بنحو 16 أغورة للتر، ليرتفع إلى 8.25 شواكل، وهو المستوى الذي يعادل الذروة المسجلة في أيلول/سبتمبر 2012، والأعلى في إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات.
وبحسب بيانات وزارة الطاقة الإسرائيلية، جاء الارتفاع الأخير نتيجة زيادة بنحو 6% في أسعار البنزين بالأسواق العالمية، إلى جانب التحديث الدوري لضريبة الوقود، وارتفاع هامش التسويق وتكلفة الخدمة الكاملة، على خلفية زيادة الحد الأدنى للأجور.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع متواصل لأسعار الوقود خلال الأشهر الثمانية الماضية، بلغ نحو شيكل ونصف للتر، وسط تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا.
وقال سموتريتش إن "المعركة العالمية المهمة ضد إيران بقيادة الولايات المتحدة تتسبب في ارتفاع أسعار الوقود"، معتبرًا أن خفض الضريبة من شأنه تخفيف الأعباء عن المواطنين والحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على قطاعات اقتصادية أخرى.
وأضاف أن الخطوة ستسهم، بحسب تقديره، في مواصلة خفض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، ضمن ما وصفه بـ"الإدارة المحسوبة والمسؤولة للاقتصاد".
وجاء القرار وسط حالة من الغضب الشعبي إزاء ارتفاع أسعار الوقود، وبالتزامن مع الحملة الانتخابية التي انطلقت منتصف تموز/يوليو، في وقت دفع فيه سموتريتش باتجاه خفض ضريبة الوقود رغم اعتراضات مهنية داخل وزارة المالية.
وبحسب المعطيات، عارض قسم الميزانيات وسلطة الضرائب وكبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية القرار، محذرين من تداعياته على عجز الموازنة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، ومقدّرين كلفته على خزينة الدولة بنحو 155 مليون شيكل شهريًا.







