متابعات - قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، اليوم، إنه لا يتوقع إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، داعيًا إلى عقد اجتماع للقيادة الفلسطينية والفصائل والمجتمع المدني من أجل رسم خريطة طريق تحمي النظام السياسي والقرار الوطني.
وجاءت تصريحات الرجوب خلال لقاء مع صحافيين نظمته مؤسسة «لمة صحافة»، بمناسبة إطلاق بطولة «ألف شهيد» الكروية.
لقاءات مع قيادة حماس في تركيا
وكشف الرجوب أنه التقى قبل أسبوعين في تركيا عددًا من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، بينهم رئيس المكتب خليل الحية وزاهر جبارين.
وقال إن ما سمعه من قيادة حماس خلال اللقاء «يمكن أن يشكل أرضية لبناء آليات تحمي المشروع الوطني وتنهي الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون».
وتأتي هذه التصريحات في ظل دعوات متزايدة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز التنسيق بين القوى والفصائل، في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تحديات سياسية وميدانية متصاعدة.
دعوة إلى حوار وطني برعاية مصر
ودعا الرجوب إلى حوار وطني فلسطيني شامل تستضيفه وترعاه مصر، معتبرًا أن تجديد شرعية النظام السياسي وإجراء الانتخابات وإصلاح مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير تمثل أبرز الأضلاع اللازمة للخروج من المأزق الراهن.
وقال إن الفلسطينيين يعيشون «مأزقًا هو الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية»، واصفًا الوضع بأنه «خطر وجودي حقيقي».
وأضاف أن هناك «شللًا استراتيجيًا في النظام السياسي» إلى جانب ما وصفه بـ«عدم اكتراث من الإقليم بما يحصل بحق الفلسطينيين».
الوحدة الوطنية وشكل الدولة
وشدد الرجوب على أن الوحدة الوطنية يجب ألا تقتصر على التوافق السياسي، بل ينبغي أن تشمل أيضًا وحدة الرؤية بشأن شكل الدولة الفلسطينية.
وأوضح أن الدولة المنشودة يجب أن تقوم على التعددية السياسية والديمقراطية والحريات وحق التعبير عن الرأي.
وأكد في هذا السياق ضرورة استمرار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها، وفق تعبيره، «الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني» ومظلة جامعة لكل الفلسطينيين.
خريطة طريق لإعادة ترتيب النظام السياسي
وتضع تصريحات الرجوب مسألة إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعيته في صدارة الأولويات التي يطرحها، من خلال الجمع بين الحوار الوطني وإجراء الانتخابات وإصلاح مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير.
كما تعكس دعوته إلى اجتماع يضم القيادة والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني توجهًا نحو بلورة توافق فلسطيني أوسع بشأن المرحلة المقبلة وآليات إدارة الشأن السياسي والوطني.







