محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الاثنين، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت تزامنت فيه العمليات العسكرية مع قصف وسقوط شهداء وجرحى، وحملات اعتقال واقتحامات واسعة، إضافة إلى هدم منازل وتجريف أراضٍ والاستيلاء على ممتلكات وتهجير عائلات فلسطينية.
وتوزعت الاعتداءات على عدد من المحافظات في الضفة الغربية، فيما شهد قطاع غزة قصفاً إسرائيلياً أسفر عن سقوط شهداء وإصابات، بحسب مصادر فلسطينية.
شهداء وجرحى في قطاع غزة
في قطاع غزة، استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء قصف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط منتزه البلدية غرب مدينة غزة.
وفي وقت لاحق، استشهد ثلاثة مواطنين إثر استهداف طيران الاحتلال مركبة في حي تل الهوا جنوب غرب المدينة.
كما أصيب خمسة صيادين بنيران بحرية الاحتلال أثناء عملهم قبالة ساحل مدينة غزة.
وبحسب مصادر طبية في القطاع، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,456 شهيداً و174,496 مصاباً.
اعتقالات واقتحامات في الضفة
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية عمليات اقتحام واعتقال، إذ اعتقلت شرطة الاحتلال الشابين محمد ماهر الشوعاني وليث أبو العيش من مخيم قلنديا شمال القدس، إضافة إلى شاب ثالث لم تعرف هويته، عقب ملاحقته في المنطقة الواقعة بين قلنديا والرام.
وأغلقت قوات الاحتلال مداخل ومخارج المنطقة، ما تسبب في أزمة مرورية، بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز السام، كما اقتحمت معهد قلنديا للتعليم المهني للاجئين داخل المخيم.
وفي القدس الشرقية، كشفت صحيفة "هآرتس" أن نحو 45 ألف طالب فلسطيني من سكان المدينة سيدرسون المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي المقبل، بما يمثل نحو 38% من إجمالي الطلبة الفلسطينيين في القدس الشرقية، والبالغ عددهم قرابة 120 ألف طالب.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب فاتح الأشقر قرب ملعب البلدية، كما اعتقلت المواطن قصي الحشاش بعد مداهمة مقهى وتفتيشه في مخيم بلاطة شرق المدينة.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن رجب زيغان ونجله عمر، عقب مداهمة منزلهما وتفتيشه، فيما اعتقلت في محافظة جنين الشاب محمد الطيرجي كميل من قباطية أثناء مروره عبر حاجز عسكري قرب مدخل قرية عرانة.
كما أغلقت قوات الاحتلال الشارع الرئيسي الممتد من دوار البستان إلى مدخل قرية عابا، وداهمت عدداً من المنازل خلال اقتحام بلدة ميثلون جنوب جنين.
وامتدت الاقتحامات إلى مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، حيث لاحقت القوات الإسرائيلية شباناً في حي "المدارس" وأطلقت قنابل صوتية، إضافة إلى اقتحام قرى دورا القرع ويبرود والمغير وسنجل وشقبا وقبيا وشبتين في محافظة رام الله والبيرة.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات صيدا وعلار وعتيل، وداهمت محلاً تجارياً في صيدا واحتجزت عدداً من الشبان للتحقيق والتدقيق في هوياتهم، بينما أطلقت قنابل الغاز خلال اقتحام عتيل.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار في محافظة بيت لحم، وتمركزت في عدد من أحيائها.
هدم منازل وتجريف واستيلاء على ممتلكات
وشملت الاعتداءات الإسرائيلية عمليات هدم وتجريف واسعة.
ففي بلدة بيرزيت شمال رام الله، هدمت قوات الاحتلال بنايتين سكنيتين مأهولتين، تتكون كل منهما من أربعة طوابق، وتبلغ مساحة الطابق الواحد نحو 250 متراً مربعاً، وتعود ملكيتهما للمواطن كريم سلامة النبالي.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة نابلس الجديدة برفقة جرافة عسكرية، وهدمت منزل المواطن عمر سعد، والمكون من طابقين بمساحة 200 متر مربع لكل طابق، إضافة إلى بناية قيد الإنشاء من ثلاثة طوابق تعود للمواطن فادي ناصر.
وفي أريحا والأغوار، جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية في منطقة المطار شرق المدينة، تعود للمواطن محمد عواجنة وعائلته.
كما استولت قوات الاحتلال في تجمع الحمة بمحافظة طوباس والأغوار الشمالية على جرار زراعي يعود للمواطن زياد عبد الكريم فقهاء، بعد احتجازه لبعض الوقت.
بن غفير يقتحم الأقصى
وفي القدس، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، وأدى طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.
وقالت محافظة القدس إن بن غفير تقدم اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين للباحات على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وتنفيذ جولات استفزازية وأداء طقوس تلمودية، وسط تشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد.
اعتداءات المستوطنين وتهجير عائلة
وفي قرية برقا شرق رام الله، أصيبت امرأة وطفلها خلال هجوم شنه مستوطنون على القرية، بحماية قوات الاحتلال.
وقال رئيس المجلس القروي صايل كنعان إن مجموعة من المستوطنين هاجمت غرفة زراعية شرق القرية واعتدت بالهراوات والحجارة على امرأة في الخمسينيات، ما أدى إلى إصابتها بنزيف في الرأس ورضوض، كما تعرض طفلها البالغ من العمر 10 أعوام لرش غاز الفلفل في وجهه، ما تسبب في إصابته بالاختناق.
كما داهم المستوطنين منزلاً في المنطقة الشرقية من القرية واعتدوا بالضرب على النساء والأطفال وحطموا محتويات المنزل، بينما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة لتوفير الحماية لهم واحتجزت عدداً من الشبان.
وحاولت مجموعة أخرى من المستوطنين مهاجمة القرية من جهتها الغربية وإحراق مشطب للمركبات و"بركس" للأغنام.
وفي قرية الطيبة شرق رام الله، اضطرت عائلة المواطن بشير نعيم كُونة إلى إخلاء منزلها بعد أسبوع واحد من الانتقال إليه، نتيجة اعتداءات وتهديدات متواصلة من المستوطنين.
وقال كُونة إن الاعتداءات بدأت منذ أيار/مايو الماضي، وتضمنت التردد على محيط المنزل، والاعتداء عليه وعلى نجله، ومحاولات سرقة الممتلكات وتخريب محيط المنزل. وأضاف أن المستعمرين اقتحموا المنزل فجراً في الآونة الأخيرة، وسرقوا كاميرات المراقبة وقطعوا أسلاك الإنترنت والسياج، كما أدخلوا مواشيهم إلى الأرض الزراعية.
وأوضح أن تكرار الاعتداءات دفع العائلة إلى مغادرة المنزل خشية على سلامتها، مشيراً إلى أنه أنفق أكثر من مليون شيقل على بناء المنزل على مدى سبع سنوات، بعد حصوله على التراخيص القانونية اللازمة.
توسع الاستيلاء على الأراضي
وفي بيت لحم، سرق مستوطنون عدداً من بوابات الأراضي الزراعية في منطقتي أبو نجيم وخلايل اللوز جنوب شرق المحافظة، كما أطلقوا أغنامهم للرعي في أراضي المواطن ياسر عرامين بمنطقة "جملة" في قرية المنيا.
وفي المنطقة ذاتها، شرع مستوطنون بتسييج أراضٍ قرب بؤرة استيطانية في منطقة جبل القرن، تمهيداً لاستخدامها زراعياً أو فرض السيطرة عليها وتغيير الواقع القائم فيها.
وفي محافظة جنين، أقامت سلطات الاحتلال مستوطنة جديدة باسم "نوعا" جنوب مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي المواطنين جنوب شرق المحافظة، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد عمليات الاستيلاء على الأراضي والاعتداءات في أنحاء الضفة الغربية.







