جنين - اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عشرات أشجار الزيتون على جانبي الطريق الواصل بين بلدتي عرابة ويعبد، جنوب غربي جنين، في عملية استهدفت أراضي زراعية وأشجارًا مزروعة منذ سنوات طويلة.
وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال، برفقة آليات عسكرية ومركبات مساندة وتحت حماية قوات الجيش، نفذت أعمال اقتلاع وتخريب لأشجار الزيتون الممتدة على جانبي الطريق الذي يربط عرابة بيعبد ويخدم عددًا من المناطق الزراعية المحيطة.
وطالت عملية الاقتلاع أشجار زيتون معمّرة وأخرى حديثة الزراعة، الأمر الذي يهدد مصدر رزق عدد من أصحاب الأراضي والمزارعين الذين يعتمدون على الزراعة، ولا سيما محصول الزيتون، في تأمين دخلهم.
ويخشى المزارعون أن تتوسع عمليات اقتلاع الأشجار لتشمل مساحات إضافية من الأراضي الزراعية في المنطقة، خصوصًا في ظل استمرار أعمال البناء والتوسع الاستيطاني في محيط بلدة عرابة.
وتأتي العملية في سياق سلسلة من الإجراءات التي تستهدف الأراضي الزراعية في محافظة جنين، وتشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار وفرض قيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم.
وبحسب المصادر المحلية، فإن هذه الإجراءات تلحق أضرارًا مباشرة بالمزارعين وتحد من قدرتهم على استثمار أراضيهم، في وقت تتواصل فيه أعمال التوسع الاستيطاني في المناطق المحيطة.
وكانت سلطات الاحتلال قد وجّهت في وقت سابق إخطارات إلى أصحاب الأراضي في المنطقة تضمنت طلبات باقتلاع أشجار الزيتون، بما فيها الأشجار الكبيرة والمعمّرة والأشجار حديثة الزراعة.
وبررت سلطات الاحتلال هذه الإجراءات بأنها مرتبطة بـ"تأمين الطرق وحماية حركة المستعمرين"، وفق ما أوردته المصادر المحلية.
ويخشى أصحاب الأراضي من أن تشكل عملية الاقتلاع الأخيرة مقدمة لتوسيع نطاق الأعمال العسكرية والاستيطانية على حساب الأراضي الزراعية، بما يؤدي إلى خسائر إضافية للمزارعين ويقيد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.







