تل أبيب - طالبت روسيا الأمم المتحدة بالتدخل لدى إسرائيل للكشف عن مصير المؤرخ والكاتب الروسي–الإسرائيلي أرتيوم كيربيتشونوك، الذي انقطعت أخباره منذ اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" عقب وصوله إلى مطار بن غوريون مطلع شهر آب/أغسطس الجاري.
ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للرئاسة الروسية السلطات الأممية إلى مطالبة إسرائيل بتقديم توضيحات بشأن أسباب اعتقال كيربيتشونوك، وظروف احتجازه، التي وصفها بأنها "تعسفية"، إلى جانب تمكينه من التواصل مع محامٍ وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وتتابع السفارة الروسية في تل أبيب القضية، إذ سبق أن أكد السفير الروسي لدى إسرائيل أناتولي فيكتوروف أن السفارة على اتصال بالجهات الإسرائيلية المعنية، وأنها تسعى للحصول على معلومات بشأن وضع كيربيتشونوك ومكان وجوده.
ويبلغ كيربيتشونوك من العمر 51 عاماً، وهو مواطن روسي هاجر إلى إسرائيل خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث حصل على درجة الدكتوراة من الجامعة العبرية في القدس، قبل أن يعود لاحقاً إلى روسيا.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، كان كيربيتشونوك يزور إسرائيل بصورة متكررة، وينتمي إلى تيار يساري شيوعي صغير في روسيا يتبنى مواقف ناقدة بشدة للسياسات الإسرائيلية.
كما نشر الكاتب خلال الأشهر الأخيرة عدداً من المقالات باللغة الروسية عبر موقع "TRT"، تناول فيها قضايا سياسية تتعلق بإسرائيل والمنطقة، من بينها العلاقات الإسرائيلية–التركية، والنظرة الإسرائيلية إلى تركيا باعتبارها تهديداً استراتيجياً، إضافة إلى أوضاع المواطنين العرب داخل إسرائيل.
وتطرق كيربيتشونوك في أحد مقالاته إلى ما وصفه بالتمييز ضد المجتمع العربي في إسرائيل، وقارن بين هذه السياسات ونظام الفصل العنصري، فيما حمل أحد مقالاته الأخيرة عنواناً ينتقد نظرة إسرائيل إلى مكانتها الدولية.
وفي أعقاب زيارة أجراها إلى إيران، نشر كيربيتشونوك أيضاً كتابات تناول فيها السياسة الإسرائيلية تجاه طهران، منتقداً دعوات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتكررة إلى المجتمع الدولي لاتخاذ موقف عسكري ضد إيران.
وكتب في سياق حديثه عن زيارته إلى إيران أنه، بصفته مواطناً إسرائيلياً، أراد أن يتعرف بصورة مباشرة إلى المناطق التي قد تستهدفها القنابل الإسرائيلية، وأن ينقل إلى الإسرائيليين صورة عن الحياة اليومية في إيران.
ولم تتضح حتى الآن، وفق المعطيات الواردة، تفاصيل رسمية كاملة حول أسباب اعتقال كيربيتشونوك أو مكان احتجازه، فيما تصر موسكو على ضرورة توضيح ظروف احتجازه وتمكينه من الحصول على تمثيل قانوني ورعاية طبية.







