تل أبيب - كشفت قناة 12 الإسرائيلية، في تقرير نشرته الأحد، عن استمرار عمليات تهريب إلى قطاع غزة باستخدام طائرات مسيّرة، مستندة إلى مقاطع مصورة ومعلومات من مصادر داخل القطاع، تحدثت عن نشاط منظم يشمل تهريب الأسلحة والمخدرات ومواد أخرى.
وأظهرت لقطات مصورة، بحسب التقرير، طائرة مسيّرة قادمة من اتجاه الحدود المصرية، قبل أن تهبط داخل قطاع غزة وتُلقي حمولة في إحدى المناطق. ولم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق من طبيعة الحمولة التي كانت تحملها الطائرة، فيما قالت القناة إن مصادر في غزة أفادت بأنها قد تكون مرتبطة بعمليات تهريب.
تهريب جوي عبر الحدود المصرية
ونقلت قناة 12 العبرية عن مصادر في قطاع غزة قولها إن استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات التهريب لم يعد حالة فردية، مشيرة إلى وجود شبكات تربط مهربين داخل القطاع بجهات وعناصر خارجية.
وقال أحد المصادر، وفق التقرير، إن عمليات التهريب تشمل بصورة أساسية الأسلحة والمخدرات، إلى جانب محاولات لإدخال مواد أخرى، مستفيدين من صعوبة إدخال البضائع إلى القطاع والظروف الأمنية والاقتصادية القائمة.
وأضاف المصدر أن ندرة السلع وارتفاع المخاطر المرتبطة بإدخالها أديا إلى ارتفاع أسعار المواد المهربة داخل القطاع، ما جعل النشاط مصدرًا لتحقيق أرباح كبيرة بالنسبة إلى شبكات التهريب.
مسار آخر من النقب
وبحسب التقرير، لا تقتصر عمليات التهريب بالطائرات المسيّرة على الحدود المصرية، إذ تحدثت مصادر في غزة عن وجود مسار آخر من منطقة النقب، تُستخدم فيه طائرات مسيّرة لنقل شحنات إلى داخل القطاع.
وقالت المصادر إن هذا المسار يرتبط أيضًا بشبكات منظمة تضم عناصر من خارج القطاع وأشخاصًا وعائلات داخله، معتبرة أن النشاط تطور من عمليات محدودة إلى تجارة منظمة تحقق عوائد مالية مرتفعة.
وأشار أحد المصادر إلى أن صعوبة إدخال البضائع وارتفاع الطلب عليها ساهما في زيادة الأرباح الناتجة عن عمليات التهريب، مؤكدًا أن شبكات متعددة تعمل على تنظيم هذه العمليات والاستفادة من ارتفاع قيمة السلع داخل القطاع.
مخاوف إسرائيلية من إعادة التسلح
ويولي التقرير الإسرائيلي أهمية خاصة لعمليات تهريب الأسلحة، معتبرًا أن استمرار وصول الأسلحة إلى قطاع غزة عبر مسارات جوية يثير مخاوف أمنية إسرائيلية من إمكانية استغلال هذه القنوات في إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس.
وتقول قناة 12 إن استمرار هذه العمليات، في ظل الحديث عن رفض حماس نزع سلاحها، يثير مخاوف من أن تستغل الحركة الفترة الحالية لإعادة التسلح واستعادة جزء من قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب.
في المقابل، تستند أجزاء أساسية من التقرير إلى شهادات مصادر داخل قطاع غزة ومقاطع مصورة، فيما لم يقدم التقرير معلومات مستقلة تحدد بصورة قاطعة هوية الجهات التي تقف وراء كل عمليات التهريب أو تثبت أن جميع الشحنات التي تنقلها الطائرات المسيّرة موجهة إلى حماس.
ويأتي الكشف عن هذه العمليات في وقت تواجه فيه عمليات إدخال السلع إلى قطاع غزة قيودًا وصعوبات كبيرة، ما ساهم، وفق المصادر التي تحدثت إليها القناة، في نمو سوق التهريب وارتفاع قيمة المواد التي يتم إدخالها بطرق غير رسمية.







