تل أبيب - كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولين كبارًا في السلطة الفلسطينية، يتقدمهم الرئيس محمود عباس، مارسوا ضغوطًا على قيادات عدد من الأحزاب العربية في إسرائيل، بهدف دفعها إلى توحيد صفوفها وإعادة تشكيل القائمة المشتركة، وذلك في إطار مساعٍ لمنع عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الحكم.
وبحسب التقرير الذي نشرته القناة مساء السبت، شملت الاتصالات قيادات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش»، والحركة العربية للتغيير «تعال»، والتجمع الوطني الديمقراطي «بلد»، حيث سعى مسؤولو السلطة إلى إقناع الأحزاب الثلاثة بالتوصل إلى اتفاق انتخابي مشترك، معتبرين أن توحيدها من شأنه رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي وتعزيز تمثيله في الكنيست.
وتركزت غالبية جهود السلطة الفلسطينية، وفق التقرير، على رئيس «تعال» وعضو الكنيست أحمد الطيبي، خصوصًا بعدما وصلت المفاوضات بين الأحزاب إلى طريق مسدود بشأن ترتيب المرشحين وتوزيع المقاعد داخل القائمة.
اتصالات في رام الله
وأفادت القناة بأن مسؤولين في السلطة الفلسطينية أجروا محادثات في رام الله مع عدد من قادة الأحزاب العربية، وحثوهم على تجاوز الخلافات الداخلية وتشكيل قائمة موحدة، تحت شعار منع عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.
ونقلت القناة عن مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية قوله خلال تلك الاتصالات إن الأحزاب العربية مطالبة بعدم تكرار أخطاء الانتخابات السابقة، معتبرًا أن الخلافات الداخلية قد تؤدي إلى تفويت فرصة سياسية مهمة.
وبحسب التفاهمات التي أُعلن عنها أخيرًا، من المقرر أن يتصدر رئيس «حداش» يوسف جبارين القائمة، يليه أحمد الطيبي في المرتبة الثانية، بينما يأتي رئيس «بلد» سامي أبو شحادة في المركز الثالث.
القائمة الجديدة تستبعد «راعم»
وأوضحت القناة أن الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة جرى من دون مشاركة القائمة العربية الموحدة «راعم»، التي يرأسها منصور عباس، إذ اختارت «حداش» و«تعال» و«بلد» تشكيل تحالف انتخابي مستقل.
وأعلن قادة الأحزاب الثلاثة أن توحيد القوائم يهدف، من بين أمور أخرى، إلى رفع نسبة المشاركة والتصويت داخل المجتمع العربي، وتعزيز فرص التمثيل السياسي العربي في الكنيست.
من جانبه، قال سامي أبو شحادة إن توحيد الأحزاب الثلاثة جاء متأخرًا، لكنه يستند إلى أجندة سياسية واضحة وإلى تعاون سابق بينها، مضيفًا أن الأطراف المشاركة تمكنت من حسم القضايا التي كانت موضع خلاف خلال المفاوضات.
وأكد أبو شحادة أن حزبه يسعى إلى بناء ما وصفه بـ«البديل الديمقراطي» داخل النظام السياسي الإسرائيلي، مشددًا على أن «بلد» لن يكون أداة لخدمة أي مرشح لرئاسة الحكومة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات متزايدة داخل الأحزاب العربية لإعادة ترتيب تحالفاتها الانتخابية، وسط مساعٍ لزيادة نسبة التصويت العربي وتحسين التمثيل البرلماني في الانتخابات المقبلة.




