متابعات - اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، ساحة إقامة سهرة عائلية أعقبت احتفال الحناء في قرية معاوية بمنطقة وادي عارة، وسط حالة من التوتر بين الحاضرين، بحسب إفادات شهود ومحامٍ من أقارب العريس.
وقال المحامي محمد حسين محاميد، قريب العريس أحمد نسيم محاميد، إن قوات الشرطة اقتحمت ساحة منزل خاص كانت تقام فيها الاحتفالية، واصفًا ما جرى بأنه "اقتحام غاشم" استهدف مناسبة عائلية.
وبحسب محاميد، أطلقت قوات الشرطة قنابل صوت بصورة مباشرة باتجاه الحاضرين، قبل أن تقتحم المكان وتتعامل مع الموجودين بالقوة. وأضاف أن نحو 100 شاب أُجبروا على الانبطاح على الأرض أو الجلوس على الركب، مشيرًا إلى أن بين الحاضرين أطفالًا ومسنين.
إصابات واعتقالات خلال الاقتحام
وأشار محاميد إلى أن عددًا من الحاضرين تعرضوا للاعتداء، بينهم طفل لم يتجاوز 13 عامًا، وطالب طب قال إنه تعرض للضرب على الرأس وأصيب في كتفه، ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى وهو رهن الاعتقال، وفق إفادته.
كما تحدث عن تعرض محامٍ ومسن في السبعينيات من عمره للاعتداء خلال الأحداث، مؤكدًا أن الشرطة لم تبرز، بحسب قوله، أمر تفتيش أو توضح للحاضرين أساس دخولها إلى المكان.
وفي السياق ذاته، قال شهود إن أحد الشبان تعرض للضرب من أفراد الشرطة، ما أدى إلى إصابته بجروح وكدمات في أنحاء مختلفة من جسده، فيما تعرض آخرون، وفق الإفادات، لما وصفوه بالتنكيل.
وأجرت الشرطة عمليات تفتيش في المكان عقب اقتحامه، وقال الحاضرون إنها لم تعثر على أدوات مخالفة للقانون.
انتقادات لطريقة تعامل الشرطة
وانتقد المحامي محاميد طريقة تعامل الشرطة مع المناسبة، معتبرًا أن ما جرى يعكس، بحسب رأيه، نهجًا يتعامل مع المناسبات الاجتماعية في المجتمع العربي باعتبارها هدفًا للتدخل والقمع بدلًا من توفير الحماية والأمن.
وقال إن الاقتحام يمثل، من وجهة نظره، "نهجًا خطيرًا" مرتبطًا بسياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، واتهم الشرطة بتحويل تركيزها من مكافحة الجريمة إلى التعامل القمعي مع المجتمع العربي وملاحقة مناسباته الاجتماعية.
وأضاف أن ما جرى، وفق وصفه، مسّ بحق المواطنين في إقامة مناسباتهم العائلية بأمان، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن استخدام القوة ضد الحاضرين.
تكرار مشاهد اقتحام المناسبات
وأفاد حاضرو السهرة بأن القوة التي نفذت الاقتحام تابعة لمحطة الشرطة في أم الفحم، مشيرين إلى أن ما حدث أعاد إلى الواجهة حوادث سابقة شهدتها المنطقة خلال مناسبات وأعراس في المجتمع العربي.
وبحسب الإفادات، وقع الاقتحام بصورة مفاجئة أثناء تناول الشبان وجبة العشاء، قبل أن تبدأ قوات الشرطة بإطلاق القنابل واقتحام المكان واحتجاز عدد من الموجودين.
ولم يتضح حتى الآن السبب الذي دفع الشرطة إلى اقتحام المكان أو الأساس القانوني الذي استندت إليه في تنفيذ التفتيش واستخدام القوة.
غياب تعقيب رسمي
وحتى نشر هذا الخبر، لم يصدر توضيح رسمي من الشرطة الإسرائيلية بشأن ملابسات الاقتحام، أو الأسباب التي دفعت قواتها إلى التدخل في المناسبة، كما لم يتسن الحصول على تعقيب منها بشأن الإصابات والاعتداءات والادعاءات التي أدلى بها الحاضرون والمحامي.
وتبقى هذه الإفادات، إلى حين صدور رواية رسمية أو نتائج تحقيق مستقل، منسوبة إلى أصحابها وشهود الواقعة.
موقع عرب 48







