الناصرة - طالبت اللجنة الشعبية في الناصرة رئيس اللجنة المعيّنة لإدارة البلدية باعتماد اللغة العربية في المراسلات الرسمية الموجهة إلى سكان المدينة، إلى جانب إعادة النظر في أسلوب صياغة هذه المراسلات، ولا سيما الرسائل المتعلقة بجباية المستحقات المالية.
وجاءت مطالبة اللجنة عقب رسالة وجهتها بلدية الناصرة مؤخرًا إلى السكان بشأن تسديد المستحقات المالية، وكانت محررة باللغة العبرية فقط، وهو ما اعتبرته اللجنة عائقًا أمام شريحة من الأهالي في فهم مضمونها، خصوصًا كبار السن الذين لا يجيدون قراءة اللغة العبرية.
وأشارت اللجنة الشعبية إلى أن اعتماد لغة واضحة ومفهومة في المخاطبات البلدية يشكل جزءًا أساسيًا من التواصل السليم بين المؤسسة البلدية والسكان، مؤكدة أن استخدام العربية في المراسلات الموجهة إلى الجمهور العربي في المدينة من شأنه تسهيل وصول المعلومات وضمان فهمها بصورة دقيقة.
كما انتقدت اللجنة الأسلوب الذي صيغت به رسالة الجباية الأخيرة، معتبرة أن مضمونها قد يُفهم على أنه يحمل نبرة تهديد أو وعيد للسكان، بدلًا من أن يكون في إطار تواصل إداري يحث المواطنين على تسديد المستحقات بطريقة واضحة ومحترمة.
وأكدت اللجنة أن مطالبة السكان بتسديد المستحقات المالية حق وإجراء إداري مشروع، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أهمية اختيار عبارات وصياغات تراعي كرامة المواطنين وتشجعهم على التعاون والاستجابة، بدلًا من استخدام لغة قد تولّد شعورًا بالضغط أو التهديد.
وشددت اللجنة الشعبية على أنها تتفهم أهمية انتظام عملية الجباية بالنسبة إلى عمل البلدية وقدرتها على تقديم الخدمات للسكان، لكنها دعت إلى أن تتم هذه العملية من خلال آليات تواصل تحترم الجمهور وتراعي احتياجات مختلف الفئات العمرية واللغوية في المدينة.
وطالبت اللجنة باعتماد اللغة العربية بصورة منتظمة في الرسائل والإخطارات الرسمية الموجهة إلى السكان العرب في الناصرة، بما يشمل المراسلات المتعلقة بالجباية والمستحقات والخدمات البلدية، إلى جانب مراجعة الأسلوب اللغوي المستخدم في هذه الرسائل.
وأكدت أن اعتماد خطاب أكثر هدوءًا ووضوحًا واحترامًا من شأنه تعزيز الثقة بين البلدية والمواطنين، وتحسين مستوى التواصل معهم، وتشجيعهم على التعاون مع البلدية في القضايا المالية والإدارية.
ودعت اللجنة الشعبية إدارة البلدية إلى التعامل مع ملاحظاتها باعتبارها جزءًا من الحاجة إلى تحسين العلاقة مع سكان الناصرة، وضمان أن تكون المراسلات الرسمية مفهومة وواضحة وتحافظ في الوقت نفسه على كرامة المواطنين وحقوقهم.







