رام الله - أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت، بموجب الأمر العسكري رقم (115/25/ت)، على 15.342 دونماً من أراضي مدينة البيرة، بهدف إنشاء ما يسمى «مساراً أمنياً» بطول 3,835 متراً يلتف حول مستوطنة «بساجوت» المقامة على أراضي جبل الطويل شرقي المدينة.
وقالت الهيئة، في بيان صدر الخميس، إن تنفيذ الأمر العسكري من شأنه إنشاء منطقة عازلة جديدة حول المستوطنة، إضافة إلى تقييد وصول أصحاب الأراضي الفلسطينيين إلى المساحات الواقعة بين الكتلة العمرانية للمستوطنة والمسار الذي حدده الأمر العسكري.
وأوضحت أن الأراضي المستهدفة تقع ضمن الأحواض المنظمة ذات الأرقام 17 و20 و21 و22 من أراضي مدينة البيرة، مشيرة إلى أن الأمر يقضي بنقل حيازتها الفعلية إلى ما يسمى «القائد العسكري»، بواسطة الضابط المسؤول عن شؤون وزارة جيش الاحتلال.
وبحسب الهيئة، فقد وُقّع الأمر العسكري في 18 حزيران/يونيو 2025، وحدد سريان مفعوله حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2027، مع منح أصحاب الأراضي مهلة سبعة أيام لتقديم الاعتراضات، تبدأ من موعد الجولة الميدانية المخصصة لهم.
مسار يطوق المستوطنة ويعزل مئات الدونمات
وأشارت الهيئة إلى أن الخرائط الخاصة بالأمر العسكري تظهر أن الاستيلاء لا يستهدف قطعة أرض منفردة، وإنما يرسم طوقاً شبه كامل حول مستوطنة بساجوت.
ووفق قياس خرائطي أولي أجرته الهيئة، فإن تنفيذ المسار الأمني لن يقتصر أثره على مساحة الأراضي المستولى عليها رسمياً، بل سيؤدي عملياً إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى أكثر من 380 دونماً تقع بين المباني القائمة للمستوطنة والمسار الذي حددته سلطات الاحتلال.
وأكدت أن هذه المساحة الإضافية لا تدخل ضمن رقم المصادرة الرسمي البالغ 15.342 دونماً، إلا أن إقامة المسار ستؤدي إلى عزلها وتقييد وصول أصحابها إليها، بما يضعها عملياً تحت السيطرة الأمنية للمستوطنة.
46 أمراً عسكرياً لإنشاء مناطق عازلة
وربطت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان القرار بسياسة أوسع تقول إن سلطات الاحتلال كثفتها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرة إلى إصدار 46 أمراً عسكرياً خلال هذه الفترة بهدف إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات.
وترى الهيئة أن هذه الأوامر تعكس تحول المناطق العازلة من إجراءات تصفها سلطات الاحتلال بأنها ذات طابع أمني واستثنائي إلى أداة متكررة لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، من خلال عزل مساحات جديدة وتقييد وصول أصحابها إليها، من دون الحاجة بالضرورة إلى إقامة مخططات بناء استيطانية فورية أو تغيير الملكية القانونية للأراضي.
ويأتي الاستيلاء الجديد في البيرة ضمن سلسلة إجراءات تستهدف الأراضي الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات، حيث يمكن للمسارات والطرق والمناطق العازلة أن تفرض قيوداً فعلية على استخدام الأراضي والوصول إليها، بما يوسّع نطاق السيطرة الميدانية للمستوطنات القائمة.







