القاهرة – بحث المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، خلال اجتماع موسع عقده في العاصمة المصرية القاهرة، آليات الشراكة والتنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في إطار التحضير لمرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وجرى الاجتماع يوم الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، بمشاركة عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، بالتوازي مع مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي «زووم».
مناقشة واقع الاقتصاد والمنشآت المتضررة
وتركزت المباحثات على واقع القطاع الاقتصادي في غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية، والصعوبات التي تواجه أصحاب الأعمال في استئناف أنشطتهم.
واستعرض المشاركون أبرز التحديات التي تعيق عودة النشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها نقص السيولة والتمويل، والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والمواد الخام، إضافة إلى تعطل سلاسل الإمداد والتوريد.
وأكد المشاركون أن استعادة الدورة الاقتصادية تتطلب توفير بيئة ملائمة لإعادة تشغيل قطاعات الإنتاج والتجارة والخدمات، إلى جانب توفير مصادر التمويل والسيولة اللازمة لدعم المنشآت المتضررة وتمكينها من استعادة نشاطها.
كما شددوا على أهمية دعم المنشآت الاقتصادية المتضررة بما يساعد على الحفاظ على فرص العمل القائمة وخلق فرص جديدة، ولا سيما أمام فئة الشباب.
اللجنة الوطنية: القطاع الخاص شريك في التعافي وإعادة الإعمار
وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مشيدة بالدور الذي أدته مؤسسات القطاع الخاص خلال الفترة الماضية في دعم صمود السكان واستمرار تقديم الخدمات والنشاط الاقتصادي في القطاع.
وقالت اللجنة إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى شراكة عملية بين مختلف الأطراف، إلى جانب وضع آليات سريعة للتنسيق، بما يسمح بتحويل الأولويات الاقتصادية واللوجستية إلى برامج قابلة للتنفيذ.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه عملية إعادة تشغيل الاقتصاد في غزة تحديات واسعة، مرتبطة بحجم الأضرار التي لحقت بالبنية الاقتصادية والإنتاجية، فضلًا عن صعوبة تأمين التمويل والمواد اللازمة لإعادة تشغيل المنشآت.
لجنة مشتركة لتحديد احتياجات القطاع الخاص
وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة تتولى بحث احتياجات القطاع الخاص وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وستعمل اللجنة على اقتراح الحلول والتسهيلات اللازمة لمعالجة القضايا العاجلة، إلى جانب متابعة تنفيذ ما يتم التوافق عليه بين الطرفين.
كما اتفق المشاركون على إعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة، التي جرى وصفها بمرحلة التعافي، بهدف دعم استعادة النشاط الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.

تعزيز التنسيق بين غزة والضفة الغربية
وشدد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص على أهمية استمرار التواصل مع اللجنة الوطنية وتحديد الأولويات بصورة مشتركة، مع التركيز على معالجة القضايا العاجلة التي تواجه الشركات والمنشآت الاقتصادية.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق، من خلال اللجنة الوطنية، مع مؤسسات القطاع العام والجهات الدولية والمانحين، بما يساهم في توفير الدعم اللازم لعملية التعافي الاقتصادي.
وأكد المشاركون كذلك أهمية الحفاظ على وحدة القطاع الخاص الفلسطيني ومظلاته التمثيلية الرسمية، وتعزيز التواصل والتنسيق بين مؤسسات القطاع الخاص في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويهدف هذا التنسيق إلى توحيد المواقف والتمثيل أمام الجهات الرسمية والدولية والمانحين، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
نحو دور أكبر للقطاع الخاص في إعادة الإعمار
وأكد الجانبان في ختام اللقاء ضرورة مواصلة العمل المشترك بما يعزز دور القطاع الخاص في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وخلق فرص العمل في قطاع غزة.
ويعكس الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة وإعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة توجهًا نحو بناء آليات تنسيق أكثر انتظامًا بين اللجنة الوطنية ومؤسسات القطاع الخاص، وربط الاحتياجات الاقتصادية واللوجستية بخطط التعافي وإعادة الإعمار.






