نيويورك - دعا الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وحماية المدنيين، محذرًا من استمرار تعرض السكان لهجمات وصفها بغير المبررة، في وقت ناقش فيه مجلس الأمن الدولي التطورات الإنسانية والأمنية في القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال ملادينوف، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط، إن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية خطيرة، مشيرًا إلى الاعتراف بوجود مجاعة عامة في القطاع، ومطالبًا بوقف استهداف المدنيين.
وأكد أن على إسرائيل وقف عملياتها العسكرية، في حين دعا حركة حماس إلى التخلي عن سلاحها بالكامل، مشددًا على أن جميع الأسلحة الموجودة في القطاع ستُسلّم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأشار ملادينوف إلى أن قوة الاستقرار أصبحت مستعدة لبدء مهمتها، موضحًا أن المواقع اللازمة لهذه المهمة جرى تجهيزها، بالتوازي مع استمرار العمل مع الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
وأضاف أن الجهود الإنسانية تواجه نقصًا في التمويل، محذرًا من عدم وجود استعدادات كافية في غزة لمواجهة فصل الشتاء، ومؤكدًا ضرورة التحرك مبكرًا لتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
ودعا ملادينوف مجلس الأمن إلى التأكيد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق شرم الشيخ، باعتباره إطارًا أساسيًا لتثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الأمنية والإنسانية في القطاع.
دعوات لاستعادة الخدمات وحل الدولتين
وفي الجلسة ذاتها، قال منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، إن المدنيين في قطاع غزة ما زالوا يعانون من تداعيات الحرب، مشددًا على ضرورة العمل لاستعادة الخدمات الصحية والخدمية الأساسية.
وأشار الأكبروف إلى استمرار التحديات البيئية في القطاع، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب التوصل إلى تسوية سياسية تقوم على وجود دولتين، إسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام.
واشنطن: نزع سلاح حماس ضرورة
من جانبه، حمّل ممثل الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، مايل والتز، حركة حماس مسؤولية ما وصفه بالأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، متهمًا الحركة باستغلال سكان القطاع والمجتمع الدولي.
وأكد والتز أن نزع سلاح حماس يمثل ضرورة أساسية، معربًا عن ترحيب بلاده بنزع سلاح الحركة وبقية الفصائل المسلحة في القطاع، في إطار الترتيبات الأمنية المطروحة للمرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، دعا ممثل فرنسا لدى مجلس الأمن إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، معربًا عن قلق بلاده إزاء التطورات في الضفة الغربية، واصفًا ما يجري هناك بأنه يثير القلق بصورة كبيرة.
الصين تدعو إلى احترام وقف إطلاق النار
بدوره، طالب ممثل الصين في مجلس الأمن المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الفلسطينيين والمدنيين في قطاع غزة، والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان.
وشدد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار في غزة، محذرًا في الوقت ذاته من استمرار الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال إن أعمال الضم في الضفة الغربية يجب أن تتوقف، معتبرًا إياها انتهاكًا لحقوق المدنيين الفلسطينيين، كما اتهم إسرائيل بمحاولة دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، مؤكدًا رفض الصين لهذه الممارسات وإدانتها.
أما ممثل باكستان في مجلس الأمن، فاتهم إسرائيل بمواصلة ما وصفه بالأعمال العدائية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار المخاوف الدولية بشأن الوضع الإنساني والأمني في الأراضي الفلسطينية.
وتأتي مواقف أعضاء مجلس الأمن في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والإنسانية والسياسية المتعلقة بقطاع غزة، مع تصاعد الدعوات الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات، وحماية المدنيين، بالتوازي مع بحث ترتيبات إدارة القطاع ونزع سلاح الفصائل ودفع مسار سياسي نحو حل الدولتين.







