خاص مصدر الاخبارية_ لا يزال الشيكل يحافظ على قوته مقابل الدولار الأمريكي، على الرغم من ارتفاع قيمة العملة الأمريكية بنحو 2.4% منذ بداية يوليو الماضي.
وبحسب رصد أجرته شبكة مصدر الاخبارية لمسار حتى سعر الدولار مقابل الشيكل لا تزال العملة الأمريكية منخفضة بنحو 4% مقابل نظيرتها الإسرائيلية منذ بداية العام 2026.
ويرى محللون أن اتجاه ارتفاع قيمة الشيكل على المدى الطويل لم ينقطع بعد.
ووفقاً للمحللين، فإن قطاع التصدير في اسرائيل، والذي تتلقى الشركات العاملة من إطاره جزءًا كبيرًا من إيراداتها بالدولار، بينما تدفع جزءًا كبيرًا من نفقاتها بالشيكل. وتبعاً للتقرير عبرية فإن خُمس الشركات في إسرائيل أبلغت عن تضرر عملياتها نتيجة ضعف الدولار.
ويقول، ران سيناي، كبير الاقتصاديين في شركة ألترا فاينانس، إن مستوى 3 شواكل قد يكون نقطة توازن لسعر الدولار مقابل الشيكل على المدى القريب.
ويضيف أن عملية تصحيح الدولار إلى مستوى ثلاثة شواكل خلال الأيام الأخيرة، لم يكن ناتجًا عن تغير في البيانات الاقتصادية الكلية للاقتصاد الإسرائيلي، بل بشكل رئيسي عن ازدياد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في أعقاب التصعيد في الساحة الإيرانية".
ويشير إلى أنه خلال فترات التوترات الأمنية، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في العملات التي تُعتبر "ملاذًا آمنًا"، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
وفي سياق كبح جماح الشيكل، يقول الخبير المالي محمد سلامة إن بنك إسرائيل اشترى خلال شهر يونيو عملات أجنبية بقيمة تزيد عن مليار دولار، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف بشأن الضرر الذي قد يلحق بالمصدرين في ظل ضعف الدولار.
ويضيف أنه "على الرغم من ارتفاع قيمة الدولار بنحو 2.4% منذ بداية يوليو، إلا أنه لا يزال منخفضاً بنحو 4% مقابل الشيكل منذ بداية العام".
ويشير إلى أن "العوامل الجيوسياسية تعتبر عاملاً مهماً في مسار سوق الصرف فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تتحدث عن عدم رغبتها في توسيع المواجهة مع إيران، إلا أن التوترات في المنطقة لا تزال مرتفعة، لا سيما في ظل التهديدات التي تُحدق بالممرات الملاحية في مضيق هرمز وباب المندب - وهما شريانان رئيسيان لنقل الطاقة في السوق العالمية". وفي إسرائيل، يبين سلامة أن "التأهب الأمني المستمر يضيف بُعدًا جديدًا للمخاطر المحلية، مما يُعزز تقلبات سوق الصرف الأجنبي."
ويشير أيضاً إلى أن "عودة الحرب التجارية الأمريكية، تعتبر أحد العوامل المؤثرة، فالجولة الجديدة من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على الشركاء التجاريين، إلى جانب توسيع نطاق الرسوم الجمركية على كندا، تزيد من المخاوف بشأن الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتؤثر على توقعات المستثمرين فيما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي".
ويختم بأنه: "في ظل الظروف الراهنة، يصعب تحديد اتجاه واضح في سوق الصرف الأجنبي، فالتداول يتأثر بشكل أقل بأساسيات الاقتصاد وأكثر بالتطورات الجيوسياسية والقرارات السياسية في الولايات المتحدة، وأي خبر جديد، سواء من الشرق الأوسط أو البيت الأبيض أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يمكن أن يغير مسار التداول في وقت قصير".







