الشارقة – أطلقت مؤسسة القلب الكبير حملتها العالمية للعودة إلى المدارس لعام 2026، بهدف دعم نحو 3 آلاف طالب وطالبة من خلال توفير حقائب مدرسية متكاملة ومستلزمات تعليمية للأطفال في غزة ومصر، إلى جانب المساهمة في تغطية الرسوم الدراسية للطلبة المسجلين في مركز القلب الكبير التعليمي في الشارقة.
وتأتي الحملة بالتزامن مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، في وقت يستعد فيه ملايين الأطفال للعودة إلى مقاعد الدراسة، بينما يواجه أطفال آخرون صعوبات اقتصادية وإنسانية تحول دون حصولهم على المستلزمات التعليمية الأساسية أو الاستمرار في التعليم.
وتسعى المبادرة إلى تحويل مساهمات أفراد المجتمع إلى دعم تعليمي مباشر، من خلال توفير الحقائب المدرسية والقرطاسية والمواد الدراسية الأساسية للأطفال المستفيدين، فضلاً عن مساعدة الطلبة من الأسر محدودة الدخل في الشارقة على تحمل تكاليف الدراسة.
دعم تعليمي في ثلاثة مسارات
وتستهدف الحملة ثلاثة مسارات رئيسية في غزة ومصر والشارقة، يجمع بينها هدف تعزيز فرص الأطفال والشباب في الوصول إلى التعليم والاستمرار فيه رغم الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
وفي غزة، تستهدف المبادرة توفير المستلزمات المدرسية للأطفال الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية واضطرابات أثرت في الحياة اليومية ومسارات التعليم. وتهدف المساعدات إلى توفير الأدوات الأساسية التي يحتاج إليها الطلبة عندما تتاح لهم فرص مواصلة الدراسة.
ويتولى «الفارس الشهم» الجانب اللوجستي المتعلق بدعم شحن المستلزمات المدرسية المخصصة للطلبة في غزة.
أما في مصر، فتتضمن المساعدات حقائب مدرسية متكاملة تحتوي على الأدوات والمواد الدراسية اللازمة لبدء العام الدراسي، مع تولي «العربية للطيران» دعم عملية شحن الحقائب والمستلزمات التعليمية المخصصة للطلبة هناك.
وفي الشارقة، توجه مساهمات الحملة إلى الطلبة المسجلين في مركز القلب الكبير التعليمي، الذي يوفر مسارات تعليمية ومهنية للأطفال والشباب من الأسر المقيمة محدودة الدخل، بهدف مساعدتهم على مواصلة تعليمهم والاستعداد لفرص مستقبلية أفضل.
خيارات متعددة للتبرع
وفرت الحملة خيارات مختلفة للمساهمة، بما يتناسب مع إمكانات المتبرعين، حيث يمكن التبرع بمبلغ 200 درهم لتوفير حقيبة مدرسية متكاملة والمستلزمات التعليمية الأساسية لطالب واحد.
كما يمكن التبرع بمبلغ 500 درهم للمساهمة في تغطية رسوم شهر دراسي واحد في مركز القلب الكبير التعليمي، فيما يتيح التبرع بمبلغ 7 آلاف درهم تغطية تكاليف تعليم طالب لمدة عام دراسي كامل.
وتسعى المؤسسة من خلال هذه الخيارات إلى إتاحة المشاركة أمام الأفراد والعائلات والمؤسسات، وربط التبرعات باحتياجات تعليمية مباشرة وقابلة للقياس.
فعالية تطوعية لتجهيز الحقائب
وفي إطار الحملة، دعت مؤسسة القلب الكبير أفراد المجتمع والعائلات والمؤسسات إلى المشاركة في فعالية تطوعية لتجهيز الحقائب المدرسية، تقام في سيتي سنتر الزاهية خلال الفترة من 20 إلى 23 أغسطس/آب الجاري.
وتهدف الفعالية إلى إشراك أفراد المجتمع بصورة مباشرة في إعداد المساعدات التعليمية التي ستصل إلى الأطفال المستفيدين قبل بداية العام الدراسي، بما يمنح المشاركين فرصة للمساهمة عملياً في تجهيز الحقائب والمستلزمات المخصصة للطلبة.
وترى المؤسسة أن المشاركة التطوعية توفر بعداً مجتمعياً للحملة، إذ لا تقتصر المساهمة على التبرع المالي، وإنما تتيح للأفراد المشاركة في إعداد المساعدات التي ستقدم للأطفال.
مريم الحمادي: التعليم يجب ألا يكون رهناً بظروف الطفل
وقالت مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري في مؤسسة القلب الكبير، إن ظروف أي طفل لا ينبغي أن تحدد فرص حصوله على الأدوات الأساسية التي يحتاج إليها للتعلم.
وأضافت أن المستلزمات التعليمية في غزة تساعد على الحفاظ على صلة الأطفال بالتعلم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، فيما توفر الحقيبة المدرسية المتكاملة للطلبة في مصر استعداداً أفضل لبدء العام الدراسي.
وأكدت الحمادي أن الحملة تمنح أفراد المجتمع دوراً واضحاً في دعم التعليم، موضحة أن التبرع أو المشاركة في تجهيز حقيبة مدرسية أو المساهمة في تغطية الرسوم الدراسية يمكن أن يزيل عائقاً مباشراً أمام مواصلة الطالب لتعليمه.
وأشارت إلى أن المبادرة تحمل للأطفال رسالة مفادها أن الظروف التي يمرون بها لا ينبغي أن تحدد مستقبلهم، وأن المجتمع قادر على مساندتهم في الحفاظ على طموحاتهم ومواصلة بناء مستقبل أفضل.
شراكة مجتمعية لدعم المبادرة
من جانبه، قال عبدالله البلوشي، مدير عام مراكز التسوق في الشارقة لدى «ماجد الفطيم»، إن إحداث أثر مجتمعي ملموس يمثل جزءاً أساسياً من نهج المجموعة في جمع أفراد المجتمع حول مبادرات هادفة.
وأوضح أن استضافة فعالية تجهيز الحقائب المدرسية التابعة لمؤسسة القلب الكبير في سيتي سنتر الزاهية توفر مساحة للعائلات والأفراد والمؤسسات لتحويل عطائهم إلى دعم عملي للطلبة.
وأضاف أن التعليم يمهد الطريق أمام فرص أوسع، وأن الفعالية تمنح أفراد المجتمع وسيلة مباشرة لمساعدة الأطفال على بدء العام الدراسي وهم يمتلكون الأدوات والثقة التي يحتاجون إليها.
وثمّن البلوشي الشراكة مع مؤسسة القلب الكبير، معرباً عن أمله في أن تشجع المبادرة أفراد المجتمع في مختلف أنحاء دولة الإمارات على المشاركة في دعم الأطفال والطلبة المستفيدين.
التعليم في مواجهة الأزمات
وتأتي حملة العودة إلى المدارس 2026 في سياق إنساني وتعليمي متباين بين المناطق المستهدفة؛ ففي غزة، تواجه العملية التعليمية تداعيات النزاع والظروف الإنسانية الصعبة، بينما يحتاج الطلبة في مصر إلى توفير المستلزمات المدرسية الأساسية، وفي الشارقة تركز المبادرة على مساعدة الطلبة من الأسر محدودة الدخل في مواصلة تعليمهم.
وتسعى مؤسسة القلب الكبير من خلال الحملة إلى التعامل مع هذه الاحتياجات وفق طبيعة كل سياق، عبر تقديم مستلزمات مدرسية مباشرة في غزة ومصر، ودعم الرسوم التعليمية في الشارقة.
وتؤكد المبادرة، في جوهرها، أن توفير الأدوات المدرسية والقدرة على تحمل تكاليف الدراسة يمكن أن يشكل عاملاً مهماً في مساعدة الأطفال والشباب على البقاء ضمن المسار التعليمي، خصوصاً في البيئات التي تفرض فيها الأزمات الإنسانية أو الظروف الاقتصادية أعباء إضافية على الأسر.
وتستهدف الحملة في مجملها 3 آلاف طالب وطالبة، من خلال مساهمات مالية وتطوعية وشراكات لوجستية تسعى إلى إيصال الدعم إلى المستفيدين مع بداية العام الدراسي الجديد.







