رام الله - شيّع المئات من المواطنين، عصر الخميس، جثمان الشهيد الطفل سليم سامي سليم فقهاء إلى مثواه الأخير في مقبرة بلدة سنجل شمال شرق رام الله، بعد تسلم جثمانه من سلطات الاحتلال الإسرائيلي إثر احتجازه منذ استشهاده في آذار/مارس الماضي.
وانطلق موكب التشييع من مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله باتجاه منزل عائلة الشهيد في بلدة سنجل، حيث ألقت أسرته نظرة الوداع الأخيرة عليه، قبل نقل الجثمان إلى مسجد النعيم، وأداء صلاة الجنازة، ثم مواراته الثرى في مقبرة البلدة وسط مشاركة شعبية واسعة.
احتجاز الجثمان منذ آذار
وكان الطفل سليم فقهاء قد استشهد في 17 آذار/مارس 2026 برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء وجوده على أطراف بلدة سنجل، قبل أن تحتجز سلطات الاحتلال جثمانه لنحو خمسة أشهر.
وسلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد، ظهر الخميس، إلى طواقم الهيئة العامة للشؤون المدنية عند حاجز عين سينيا العسكري، قبل نقله إلى مجمع فلسطين الطبي لاستكمال الإجراءات الطبية، ومن ثم تسليمه إلى عائلته تمهيداً لتشييعه ودفنه.
وقال رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، إن استلام جثمان الطفل فقهاء أعاد فتح جرح استشهاده، مشيراً إلى أنه كان في طريقه إلى منزل جده عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه.
واعتبر طوافشة احتجاز جثامين الشهداء محاولة لممارسة مزيد من الضغط والقهر على الفلسطينيين وحرمان عائلاتهم من حقهم في وداع أبنائهم ودفنهم.
نحو 800 جثمان محتجز
وبحسب معطيات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، توثق الحملة احتجاز جثامين نحو 800 شهيد فلسطيني في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال.
وتشير البيانات إلى وجود 256 شهيداً في مقابر الأرقام، فيما تضم القائمة 544 شهيداً منذ عودة سياسة احتجاز الجثامين عام 2015، بينهم 99 شهيداً من الحركة الأسيرة و83 طفلاً دون سن 18 عاماً، إضافة إلى 10 شهيدات.
وتشكل سياسة احتجاز جثامين الشهداء ملفاً مستمراً بين الجانب الفلسطيني وسلطات الاحتلال، إذ تطالب عائلات الشهداء والمؤسسات الفلسطينية باستعادة الجثامين وتمكين ذويهم من دفنهم وفقاً للتقاليد والمراسم المتبعة.
جثامين شهداء قطاع غزة
وفيما يتعلق بجثامين الشهداء في قطاع غزة، أفادت الحملة الوطنية بأنها وثقت تسليم 930 جثماناً من القطاع حتى 4 شباط/فبراير 2026.
وقالت إن بعض هذه الجثامين جرى تسليمه قبل صفقة التبادل، فيما كان من بينها جثامين قالت الحملة إنها سُرقت من مقابر ومن مستشفى الشفاء، إلى جانب تسليم سلطات الاحتلال 66 صندوقاً تضم أشلاء بشرية.
ويعيد تشييع الطفل سليم فقهاء تسليط الضوء على ملف جثامين الشهداء المحتجزة، في ظل استمرار المطالب الفلسطينية والدولية بإنهاء هذه السياسة وإعادة جميع الجثامين إلى عائلاتها.







