وكالات - يتجه الذهب لتحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة على التوالي، مدعوماً بتزايد المخاوف بشأن أعباء الدين الحكومي الأميركي، بعد الزيادة غير المتوقعة في عمليات إعادة شراء وزارة الخزانة الأميركية للديون طويلة الأجل.
وتداول الذهب قرب مستوى 4530 دولاراً للأونصة، متجهاً لإنهاء الأسبوع بارتفاع يتجاوز 3%، بعدما أدى ضخ السيولة المفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية إلى تراجع عوائد السندات والدولار، ما عزز جاذبية المعدن النفيس.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه مستعد لتوسيع عمليات إعادة شراء الديون ذات التكلفة المرتفعة، مشيراً إلى أن الإدارة ستعلن قريباً عن مبادرة مالية تستهدف التعامل مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي إلى مستويات مرتفعة منذ سنوات.
وعلى الرغم من استعادة عوائد السندات لاحقاً جزءاً كبيراً من خسائرها التي أعقبت عمليات إعادة الشراء، فإن تحرك الخزانة سلط الضوء مجدداً على المخاوف المرتبطة بتنامي الدين الحكومي الأميركي، وهي مخاوف كانت من بين العوامل التي دعمت موجة صعود الذهب خلال السنوات الماضية، مع توجه المستثمرين إلى الأصول التي تُعد ملاذات آمنة.
الذهب يحافظ على تماسكه فوق 4000 دولار
في المقابل، قد تشكل الزيادة في أسعار الطاقة عاملاً ضاغطاً على الذهب، مع استمرار مخاطر التضخم وبقاء التوقعات بشأن أسعار الفائدة ضمن حسابات المستثمرين.
وارتفع الذهب بنحو 11% منذ بداية الشهر الجاري، في وقت يواجه فيه سوق الطاقة اضطرابات متزايدة بفعل التوترات في الشرق الأوسط.
ويتجه النفط بدوره إلى تسجيل مكاسب أسبوعية قوية، بعدما أدى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتشديد الضغط على الاقتصاد الإيراني إلى تراجع فرص التوصل إلى اتفاق قريب بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، فيما أعلن البيت الأبيض عزمه الكشف عن تفاصيل خطته يوم الإثنين.
وحافظ الذهب على التداول فوق مستوى الدعم الرئيسي عند 4000 دولار للأونصة منذ منتصف يوليو، بعدما ظهرت عمليات شراء عند مستويات التراجع، عقب الهبوط الحاد الذي دفع المعدن إلى منطقة السوق الهابطة خلال الشهر السابق.
ورغم التعافي الأخير، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 15% مقارنة بمستوياته المسجلة قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير.
أحدث تحركات الذهب والمعادن
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4522.90 دولار للأونصة عند الساعة 8:11 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
كما صعدت الفضة بنسبة 0.1% إلى 68.16 دولار للأونصة، بينما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم.
وفي المقابل، تراجع مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام مجموعة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1%.







