مدريد - أدانت إسبانيا أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس، ولا سيما حصار عدد من العائلات داخل منازلها، مطالبة بوقف الاعتداءات وأعمال الترهيب، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تحيط بمرتكبي هذه الانتهاكات.
وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان، ضرورة توفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي الإنساني، إلى جانب ضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والاعتداءات.
ودعت مدريد كذلك إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه الأنشطة تتعارض مع القانون الدولي.
إسبانيا تتمسك بحل الدولتين
وجددت الحكومة الإسبانية التزامها بحل الدولتين باعتباره المسار الذي يمكن من خلاله تحقيق سلام عادل ومستدام في المنطقة، مشددة على ضرورة أن يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من العيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.
وأكدت مدريد أن إقامة دولتين تمثل، من وجهة نظرها، الطريق الوحيد نحو التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للصراع.
حصار عائلات فلسطينية في قصرة
وجاء الموقف الإسباني على خلفية حصار مستوطنين عددًا من المنازل الفلسطينية في بلدة قصرة مطلع الأسبوع الماضي، بعدما أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة، ونصبوا خيمة في محيطها، ومنعوا طواقم الإسعاف ومتضامنين أجانب من الوصول إلى العائلات المحاصرة.
وكانت عائلتا عبد السلام وأبو ريدة، المحاصرتان داخل منزليهما، قد وجهتا نداءات عاجلة إلى الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية للتدخل والعمل على إنهاء الحصار، في ظل استمرار الاعتداءات في المنطقة منذ أكثر من أربعة أشهر.
وتقول العائلتان إن المستوطنين يواصلون محاولاتهم لإقامة بؤرة استعمارية بالقرب من منازلهما، بالتزامن مع اعتداءات متكررة على السكان.
آلاف الاعتداءات خلال النصف الأول من العام
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. ووفقًا لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً استهدفت الفلسطينيين وقراهم وبلداتهم وممتلكاتهم.
وتنوعت الاعتداءات، بحسب الهيئة، بين مهاجمة المواطنين وإطلاق النار عليهم، وإحراق المنازل، والاعتداء على الطرق والمركبات، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.
وأشارت الهيئة إلى مقتل 17 فلسطينيًا على يد المستوطنين في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها، فضلًا عن إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة والاستيلاء على نحو 4379 دونمًا من أراضي المواطنين.
ويأتي التحرك الإسباني في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، ووقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، بالتوازي مع مطالب بوقف التوسع الاستيطاني والتمسك بالحل السياسي القائم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.







