القدس المحتلة _ قالت صحيفة معاريف العبرية، الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى سلسلة من المحادثات الشخصية مع أعضاء الكنيست الحاليين عن حزب الليكود خلال اليومين الماضيين، وسط تقييم الحزب بأن عدداً لا بأس به منهم قد يُستبعد من المراكز المناسبة في القائمة التالية بعد الانتخابات التمهيدية. وقالت مصادر في الليكود إنه خلافاً للتقييمات المتداولة، فإن نتنياهو لا يعرض مناصب في هذه المحادثات ولا يعد بتعويضات لمن قد يخسرون في الانتخابات التمهيدية.
ووفقاً لهذه المصادر، فإنه يجري "محادثات شخصية" مع أعضاء الكنيست، للتحضير مسبقاً للتعامل معهم في اليوم التالي للانتخابات التمهيدية.
وأشارت إلى أن هناك أيضًا دافع سياسي وراء هذه المحادثات، فالأعضاء الذين يخسرون في الانتخابات التمهيدية، ويظلون خارج القائمة، ويشعرون بالاستياء، سيصبحون هدفًا لمحاولات تجنيدهم للتحرك ضد نتنياهو حتى قبل الانتخابات، بما في ذلك سيناريو انعدام الثقة البنّاء.
وتقدر مصادر داخل حزب الليكود أن نتنياهو قد يقدم على خطوة مفاجئة عقب الانتخابات التمهيدية، تتمثل في التخلي عن جزء كبير من "المقاعد المضمونة" المخصصة له على قائمة الحزب.
وترجح المصادر أن دوافع هذه الخطوة تعود إلى التخوف من التعقيدات السياسية واللوجستية التي قد تواجه عملية نقل تلك المقاعد والتصويت عليها داخل أمانة "الليكود"، التي تضم نحو 100 عضو، من بينهم جميع أعضاء الكنيست الحاليين عن الحزب.
وتشير التقديرات إلى أن النواب الذين قد يخسرون مواقعهم في "الانتخابات التمهيدية" سليمتلكون نفوذاً واسعاً داخل الأمانة، مما قد يشكل جبهة معارضة قوية ترفض إدخال شخصيات إضافية بقرارات معينة ("ناقلات جنود مدرعة") على حساب المرشحين الفائزين في الانتخابات.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن نتنياهو يجرى محادثات موسعة وشاملة مع أعضاء الكنيست عن حزب "الليكود"، تشمل جميع النواب دون استثناء، يعرب خلالها عن اهتمامه المباشر بالأنشطة البرلمانية والقضايا التي يتبناها كل منهم، إلى جانب الوقوف على الاحتياجات والمطالب الإقليمية والمحلية التي يطرحونها. لافتة إلى أن المحادثات تركز على أعضاء الكنيست الحاليين، وليس على المرشحين الجدد.
وتبعا لتقييم حزب الليكود، يدرك نتنياهو أن الانتخابات التمهيدية المقبلة قد تحرم عددًا من أعضاء الكنيست الحاليين من مقاعد حقيقية، فالتكدس في القائمة، وعدد أعضاء الكنيست والوزراء المرشحين، والمقاعد المخصصة للدوائر الانتخابية، والمقاعد الاحتياطية، كلها عوامل تقلل بشكل كبير من عدد المقاعد المتاحة لمن يتم انتخابهم على القائمة الوطنية.






