تل أبيب - حذّر غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، من أن حركة حماس تمكنت من إعادة بناء جزء من قوتها في قطاع غزة، معتبراً أن إسرائيل تواجه مجدداً تهديداً أمنياً شبيهاً بما سبق هجمات السابع من أكتوبر.
وقال آيزنكوت، في منشور عبر منصة «إكس»، إن إسرائيل تعيش، إلى جانب استمرار معاناة عائلات القتلى والجنود، وتداعيات الحرب النفسية على المجتمع، وتراجع مكانتها الدولية، عودة إلى الظروف التي سبقت هجمات أكتوبر.
واتهم رئيس «يشار» الحكومة الإسرائيلية بالفشل في التعامل مع تداعيات الحرب، قائلاً إن حماس «أعادت بناء قوتها في قطاع غزة وتستعد لمهاجمة إسرائيل».
وربط آيزنكوت بين هذا التطور وبين ما وصفه بإخفاق الحكومة الحالية في استخلاص الدروس من هجمات 7 أكتوبر، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن قد يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الأحداث.
وفي السياق ذاته، تعهد آيزنكوت بتشكيل لجنة تحقيق حكومية بعد الانتخابات، بهدف فحص الإخفاقات التي سبقت هجمات 7 أكتوبر، وتحديد المسؤوليات، ووضع آليات تحول دون تكرارها.
ويأتي تصريح آيزنكوت في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني داخل إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة، وقدرة حماس على استعادة قدراتها، إلى جانب الخلافات بشأن شكل إدارة القطاع والترتيبات الأمنية والسياسية في مرحلة ما بعد الحرب.
وتشكل مسألة إعادة بناء قدرات حماس أحد أبرز الملفات المطروحة في النقاش الإسرائيلي، خصوصاً مع استمرار المخاوف من تحول أي فراغ أمني أو سياسي في غزة إلى فرصة للحركة لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة قدراتها العسكرية.
كما يعكس تصريح آيزنكوت تصاعد الضغوط السياسية على الحكومة الإسرائيلية، مع استمرار الجدل حول المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجمات 7 أكتوبر، وما إذا كانت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والجيش منذ ذلك الحين كافية لمنع تكرارها.
ويركز آيزنكوت، الذي شغل سابقاً منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في خطابه السياسي على ملف الأمن والمساءلة، داعياً إلى استخلاص نتائج واضحة من أحداث 7 أكتوبر وعدم الاكتفاء بإدارة تداعياتها.






