القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أوعز وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، إلى الجيش بإعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية، في خطوة تأتي بالتزامن مع توسع الاستيطان وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وجاء توجيه كاتس عقب اجتماع عقده الخميس مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس شعبة العمليات ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وعدد من القادة، وفق بيان صادر عن وزارة الأمن الإسرائيلية.
وبحسب البيان، يتعين على الجيش إعداد الخطة بالتنسيق مع الشرطة والجهات ذات الصلة، بهدف نقل "جميع صلاحيات إنفاذ القانون المدني في يهودا والسامرة إلى شرطة إسرائيل"، على أن تتولى الشرطة إنشاء قوة متخصصة للتعامل مع القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين والمستوطنات، وتوفير الصلاحيات والميزانيات اللازمة لها.
وقال كاتس إن الجيش سيواصل التركيز على ما وصفه بـ"محاربة الإرهاب الفلسطيني"، إلى جانب حماية الحدود والمستوطنات من التهديدات الأمنية.
وربط الوزير الإسرائيلي الخطوة بشكل مباشر بالتوسع الاستيطاني والزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين، مشيرًا إلى القرارات المتعلقة بإقامة 104 مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر استيطانية.
وأضاف أن مهمة الجيش، وفق رؤيته، تتمثل في مواجهة التهديدات الأمنية وحماية الحدود والمستوطنات، وليس التعامل مع القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين.
ويأتي القرار في أعقاب التطورات الأخيرة في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث حاصر مستوطنون خلال الأيام الماضية عائلات فلسطينية وأقاموا بؤرة استيطانية قرب منازلها، وسط توثيق وجود جنود إسرائيليين إلى جانب المستوطنين ومشاركتهم في الصلاة.
وعلى خلفية الأحداث، أعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في أداء قواته، بما في ذلك أسباب تأخر إخلاء البؤرة الاستيطانية الأولى لنحو 48 ساعة، ثم تأخر إخلائها مجددًا بعد عودة المستوطنين إليها.
ويشمل التحقيق أداء القوات التي وصلت إلى البؤرة دون إخلائها، إضافة إلى قرار إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في قصرة قبل السماح لها بالعودة إليها لاحقًا، على أن تُعرض نتائج التحقيق على رئيس الأركان إيال زامير.
ويتجاوز قرار كاتس، في حال تنفيذه، أحداث قصرة، إذ ينقل جانبًا أساسيًا من مسؤولية إنفاذ القانون بحق المستوطنين من الجيش إلى الشرطة، بالتزامن مع توجه الحكومة الإسرائيلية نحو توسيع الاستيطان وشرعنة المزيد من البؤر والمزارع الاستيطانية.
ويأتي ذلك بعد يوم من تصريحات لكاتس نفى فيها وجود ما يسمى "عنف المستوطنين"، رغم التحذيرات المتزايدة من تصاعد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين، والانتقادات الموجهة إلى الجيش والشرطة بشأن طريقة تعاملهم معها.
وكان كاتس قد ألغى في وقت سابق أوامر اعتقال إداري بحق مستوطنين متهمين بارتكاب اعتداءات ضد فلسطينيين، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.







