متابعات - رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخميس، بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثتي الاتحاد الأوروبي العاملتين في قطاع الأمن والمساعدة الحدودية، بما يتيح استمرار مهمتهما عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر حتى 30 يونيو/حزيران 2027.
وقالت كالاس إن السلطات الإسرائيلية وافقت على تمديد ولاية بعثة المساعدة الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب بعثة دعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون، معتبرة أن القرار يمثل خطوة مهمة جاءت بعد أشهر من المفاوضات الدبلوماسية.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن المهمتين تهدفان إلى جعل نقاط العبور أكثر أمناً وكفاءة، إلى جانب دعم الشرطة الفلسطينية والمساهمة في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وتعود مهمة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية «يوبام» إلى عام 2005، عندما أُنشئت للمساعدة في مراقبة معبر رفح، إلا أن نشاطها بقي معلقاً لنحو عقدين بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة عام 2007.
وأعيد تفعيل دور البعثة مع إعادة فتح معبر رفح جزئياً في فبراير/شباط الماضي، حيث تولت الإشراف على الجانب الأوروبي من ترتيبات العبور بعد أشهر من إغلاق المعبر خلال الحرب على قطاع غزة.
وتضم بعثة المساعدة الحدودية الأوروبية ضباط أمن من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وتتمثل مهمتها الأساسية في توفير وجود أوروبي محايد ومستقل عند المعبر، والمساهمة في دعم آليات إدارة الحدود وحركة الأشخاص.
وبحسب بيانات الاتحاد الأوروبي الصادرة في مطلع أغسطس/آب، عبر أكثر من عشرة آلاف شخص بين قطاع غزة ومصر من خلال معبر رفح منذ إعادة فتحه في فبراير.
وكان من المقرر أن ينتهي التفويض الخاص بنشر البعثتين الأوروبيتين في نهاية يونيو، إلا أن استمرار المفاوضات بشأن تمديده أخّر عملية التجديد الرسمية.
ويمثل القرار الإسرائيلي خطوة تمهيدية أمام استكمال الإجراءات الأوروبية اللازمة لتمديد مهمة البعثتين، بعدما كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وافقت في وقت سابق على الإبقاء عليهما حتى سبتمبر/أيلول من العام الجاري.
ويأتي تمديد المهمة في ظل توتر واضح في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، على خلفية الوضع الإنساني المتدهور في القطاع والانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية وطريقة إدارة العمليات العسكرية.
وترى بروكسل أن استمرار وجود البعثة الأوروبية في معبر رفح يمكن أن يسهم في تنظيم حركة العبور وتعزيز الرقابة المدنية على المعبر، فيما يشكل دعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون جزءاً من الجهود الأوروبية الرامية إلى تعزيز المؤسسات الفلسطينية وترتيبات الأمن والإدارة في القطاع.
ويُعد معبر رفح نقطة عبور حيوية بالنسبة لسكان قطاع غزة، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على الحركة والحاجة إلى تنقل المرضى والحالات الإنسانية، ما يجعل استمرار عمل البعثة الأوروبية مرتبطاً بصورة مباشرة بترتيبات إدارة المعبر وحركة الأشخاص بين غزة ومصر.







