قطاع غزة - استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بجروح، اليوم الخميس، في سلسلة غارات جوية نفذتها الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية منذ ساعات الظهر، استهدفت مناطق متفرقة في مدينتي غزة وخانيونس، في تصاعد ملحوظ لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار الممتدة لليوم الـ 308 على التوالي.
وأكدت مصادر محلية وطبية استشهاد جمال أبو كميل، مدير شرطة محافظة غزة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف بشكل مباشر مركبة كان يستقلها في حي الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة.
وفي خانيونس جنوبي القطاع، استشهد مواطن آخر وأصيب عدد من المواطنين إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية لدراجة كهربائية بالقرب من مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في حي الأمل غربي المدينة.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، في تقريرها اليومي، عن وصول شهيد و7 إصابات جديدة إلى المستشفيات خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات مع استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بفعل الاستهدافات المباشرة.
وأفادت الإحصائيات الرسمية بارتفاع حصيلة الشهداء والإصابات منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إلى 1,260 شهيداً و4,154 مصاباً، إلى جانب انتشال جثامين 808 شهداء من تحت الركام، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية الشاملة منذ اندلاع العدوان في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 نحو 73,389 شهيداً و174,266 مصاباً.
وميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية انتهاكاتها لتفاهمات الهدنة عبر غارات مكثفة وقصف مدفعي وعمليات تمشيط وإطلاق نار ونسف للمباني السكنية.
وذكرت مصادر محلية أن محيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع شهد إطلاق نار كثيفاً وقصفاً مدفعياً طال أيضاً الأطراف الشمالية لمخيم البريج في المنطقة الوسطى، بالتزامن مع تحليق مكثف ومستمر للطيران الحربي في أجواء المناطق الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تعثر محادثات الانتقال إلى المرحلة الثانية من "خريطة الطريق"، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 31 تموز/ يوليو الماضي، التوصل إلى اتفاق جديد للدفع ببنود التهدئة.
من جانبه، أكد الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، أن العمل ضمن مسار الخطة مستمر وأن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لم تتوقف، مبيناً بدء تفعيل آلية لمراقبة الخروقات والتعامل معها ميدانياً، وربط الخطوات المطلوبة من إسرائيل بإجراءات موثوقة يجري التحقق منها على الأرض.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر فلسطينية أن الوسطاء أبلغوا قيادة حركة "حماس" بأن التصريحات الصادرة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن رفض الانتقال للمرحلة الثانية "لا تعكس طبيعة ومسار التفاهمات القائمة"، مؤكدين أن خريطة الطريق والاتفاقات المبرمة لا تزال قائمة ومستمرة ويجري العمل لفرض تطبيقها.







