فلسطين المحتلة_ أكد نادي الأسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، أن احتجاز 1700 جثمان شهيد فلسطيني يكرس جريمة الاحتلال الاسرائيلي إلى ما بعد الموت.
وقال بيان صدر عن النادي والحملة، إن ما كشفته صحيفة "هآرتس" العبرية، بشأن اعتراف سلطات الاحتلال باحتجاز جثامين نحو 1700 شهيد فلسطيني، بين جثامين محتجزة في القبور وأخرى في الثلاجات، يكشف مجددًا عن حجم واتساع سياسة احتجاز جثامين الشهداء، باعتبارها إحدى أدوات السيطرة والعقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح البيان أن هذا الاعتراف ليس الأول من نوعه، مشيراً إلى أنه منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر 2023، أعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، في مناسبات عديدة، أرقامًا متباينة بشأن أعداد جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لديها، من بينهم نساء وأطفال وأسرى ومعتقلون.
وأشار البيان إلى أن أحد الاعترافات السابقة تحدث عن احتجاز نحو 1500 جثمان، ورغم إتمام صفقات تبادل بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، كان آخرها في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي تضمنت تسليم جثامين عدد من الشهداء، فإن الرقم المعلن حديثًا يعكس ارتفاعًا جديدًا في أعداد الجثامين المحتجزة، بما يشمل مختلف الجغرافيات الفلسطينية.
وأكد نادي الأسير والحملة الوطنية أن هذا الارتفاع لا يمكن فصله عن سياق جريمة الإبادة الجماعية التي يواصل الاحتلال ارتكابها، وما رافقها من عمليات قتل واسعة، وإخفاء قسري، ووجود آلاف المفقودين، ولا سيما في قطاع غزة.
وشددا على أن احتجاز الجثامين ليس إجراءً منفصلًا عن منظومة الجريمة، بل سياسة ممنهجة تستخدم فيها سلطات الاحتلال جثمان الشهيد كأداة لمعاقبة الأحياء، والضغط على عائلاتهم، والمساومة، وحرمانهم من أحد أبسط حقوقهم الإنسانية: وداع أبنائهم ودفنهم بكرامة.
ولفتا إلى أن خطورة الرقم المعلن لا تكمن في حجمه فحسب، وإنما في دلالته على اتساع نطاق هذه السياسة واستمرارها.
وأكدا أن سلطات الاحتلال تواصل إخضاع جثامين الشهداء لمنظومة من القيود والإجراءات التي تمتد آثارها إلى العائلات الفلسطينية، وتبقيها في حالة من الانتظار والفقد المفتوح.







