وكالات - قد يبدو ألم الصدر في بعض الحالات مشابهاً لعسر الهضم أو الحموضة، ما قد يدفع الشخص إلى الانتظار أملاً في اختفاء الأعراض. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، يمكن أن يكون التأخر في طلب المساعدة الطبية عاملاً يزيد من تلف عضلة القلب ويؤثر في فرص النجاة.
ونقل موقع «ذا هيلث سايت» عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس بالهند، أن سرعة التصرف وطلب المساعدة الطبية خلال الدقائق الأولى يمكن أن يكونا حاسمين في تقليل الأضرار وتحسين فرص إنقاذ المصاب.
كيف يمكن الاشتباه في الأزمة القلبية؟
لا تظهر الأعراض بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص، لكن هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي التعامل مع الحالة باعتبارها طارئة، أبرزها:
- ألم أو ضغط أو ثقل في منطقة الصدر يستمر لعدة دقائق أو يتكرر.
- امتداد الألم أو الانزعاج إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.
- الشعور بضيق أو صعوبة في التنفس.
- التعرق الشديد بصورة غير معتادة.
- الغثيان أو القيء.
- الدوخة أو الشعور المفاجئ بالإعياء.
ولا يشترط ظهور جميع هذه الأعراض حتى تكون الحالة خطيرة، لذلك لا يُنصح بالانتظار بهدف التأكد من أن ألم الصدر ناتج بالفعل عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة الطبية.
ماذا تفعل خلال الدقائق الأولى؟
الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً
تُعد هذه الخطوة الأهم عند الاشتباه في أزمة قلبية. وينبغي عدم انتظار اختفاء الألم أو تحسن الأعراض تلقائياً.
وفي حال توفر خدمات الإسعاف، يُفضل طلبها بدلاً من محاولة نقل المصاب إلى المستشفى بشكل شخصي، إذ يمكن لطاقم الطوارئ بدء التعامل مع الحالة أثناء نقله.
إبقاء المصاب في وضع مريح
يُنصح بإراحة المصاب في وضع مريح، مع رفع الجزء العلوي من الجسم قليلاً، ومحاولة إبقائه هادئاً قدر الإمكان.
كما ينبغي تجنب المشي أو بذل أي مجهود غير ضروري أثناء انتظار وصول المساعدة، لأن الإجهاد قد يزيد العبء على القلب.
إرخاء الملابس الضيقة
يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول فرق الطوارئ، مع تجنب أي إجراءات غير ضرورية قد تؤخر طلب المساعدة.
لا تنتظر مفعول الوصفات المنزلية
عند الاشتباه في أزمة قلبية، لا ينبغي الاعتماد على الطعام أو المشروبات أو الوصفات المنزلية بهدف تخفيف ألم الصدر.
فالسبب وراء الأزمة القلبية قد يكون انسداد أحد شرايين القلب، وهو ما يتطلب تقييماً وعلاجاً طبياً عاجلاً، وليس مجرد محاولة تخفيف الألم في المنزل.
هل يمكن تناول الأسبرين؟
تسمح بعض إرشادات الإسعافات الأولية، في ظروف محددة، للبالغ الواعي الذي يُشتبه في إصابته بأزمة قلبية بمضغ جرعة من الأسبرين أثناء انتظار خدمات الطوارئ، بشرط ألا يكون لديه حساسية معروفة من الأسبرين أو مانع طبي واضح، مثل وجود نزيف حاد.
لكن تناول الأسبرين لا ينبغي بأي حال أن يؤخر الاتصال بالطوارئ. وإذا كان هناك شك بشأن ملاءمته للحالة، فمن الأفضل طلب توجيه من خدمات الطوارئ أو المختصين الطبيين.
ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟
إذا فقد الشخص وعيه ولم يعد يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها حالة توقف قلب محتملة.
وفي هذه الحالة ينبغي الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً، والبدء بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجراء الإنعاش، مع اتباع تعليمات موظف الطوارئ عبر الهاتف إن توفرت.
لماذا تعد الدقائق الأولى مهمة؟
تحتاج الأزمات القلبية إلى تدخل طبي سريع، لأن استمرار انسداد تدفق الدم إلى عضلة القلب يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضرر.
ولهذا فإن التعامل مع ألم الصدر باعتباره عرضاً يستحق التقييم العاجل، بدلاً من افتراض أنه مجرد حموضة أو عسر هضم، قد يساعد على الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب.
تنبيه: هذه المعلومات للتوعية العامة ولا تغني عن التقييم الطبي. عند وجود ألم صدر شديد أو مستمر أو أعراض توحي بأزمة قلبية، يجب طلب خدمات الطوارئ فوراً.







