نابلس - يواصل مستوطنون إسرائيليون حصار منزل عائلة فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، لليوم الرابع على التوالي، في إطار محاولات مستمرة للسيطرة على المنزل وإجبار سكانه على مغادرته، وسط حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا محيط منزل عائلة يوسف عبد السلام أبو ريدة، الواقع في منطقة رأس العين في بلدة قصرة، وفرضوا حصاراً على المنزل، ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، كما نصبوا خيمة في محيطه بحماية جنود الاحتلال.
وأضافت المصادر أن المستوطنين أغلقوا صباح الأربعاء الطريق المؤدي إلى المنزل باستخدام الحجارة، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الاحتلال والمستوطنين في المنطقة المصنفة «ب».
محاولات للاستيلاء على المنزل
وتأتي عملية الحصار في ظل محاولات متواصلة منذ نحو أربعة أشهر للاستيلاء على المنزل، ما دفع أفراد عائلة أبو ريدة إلى البقاء داخله على مدار الساعة، وفق نظام مناوبات، بهدف حمايته ومنع السيطرة عليه.
وقالت المصادر إن المستوطنين نفذوا خلال الفترة الماضية سلسلة من الاعتداءات على المنزل، شملت قطع التيار الكهربائي عنه عدة مرات، ورشقه بالحجارة، إلى جانب فرض الحصار عليه في أكثر من مناسبة.
ويقع المنزل على قمة جبل رأس العين، وهي إحدى المناطق المرتفعة في محيط جنوب نابلس، ما يزيد أهميته بالنسبة إلى المستوطنين الساعين إلى توسيع وجودهم في المنطقة.
منزل في جالود سبق أن تعرض للاستيلاء
وتأتي هذه التطورات بعد استيلاء مستوطنين على منزل المواطن محمود الطوباسي في قرية جالود جنوب نابلس في 22 تموز/يوليو الماضي، بعدما أجبروا أفراد عائلته على إخلائه.
وكان المنزل قد تعرض لحصار استمر أكثر من ثلاثة أشهر، تخللته اعتداءات يومية على أفراد العائلة، قبل أن يتمكن المستوطنون من السيطرة عليه وإجبار سكانه على الخروج.
وتعكس هذه الحوادث تصاعد محاولات الاستيلاء على المنازل والأراضي الفلسطينية في المناطق الريفية المحيطة بنابلس، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين وتوسع البؤر الاستيطانية.
أكثر من ألفي اعتداء خلال تموز
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون خلال شهر تموز/يوليو الماضي 2,256 اعتداء استهدف المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال نفذت 1,458 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداء خلال الشهر نفسه.
وتصدرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المحافظات من حيث عدد الاعتداءات، بواقع 260 اعتداء، تلتها نابلس بـ247 اعتداء، ثم جنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170 اعتداء.
وقالت الهيئة إن هذه الأرقام تعكس، بحسب تقديرها، تكاملاً بين الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن حماية قوات الاحتلال للمستوطنين توفر غطاءً يسمح باستمرار الاعتداءات وتحويل نتائجها إلى وقائع ثابتة على الأرض.
ويأتي استمرار حصار منزل عائلة أبو ريدة في قصرة في ظل تصاعد التوتر في مناطق واسعة من الضفة الغربية، بالتزامن مع توسع الاستيطان ومحاولات فرض السيطرة على أراضٍ ومنازل فلسطينية.






