وكالات - قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الاثنين، إن الحكومة الألمانية تنظر إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن قطاع غزة باعتبارها فرصة يمكن البناء عليها لإحراز تقدم في ملف نزع سلاح حركة حماس، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن آليات تنفيذ الخطة ومواقف الأطراف المعنية.
وجاء الموقف الألماني رداً على سؤال خلال المؤتمر الصحفي الدوري لوزارة الخارجية في برلين، بشأن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة الأميركية المتعلقة بغزة.
وأوضح المتحدث أن وجود خلافات حول بعض تفاصيل الخطة أمر متوقع، بالنظر إلى طبيعة الملف وتشعب القضايا السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة.
وأضاف أن الخطة، نظراً إلى تعقيدها، من الطبيعي أن تترك عدداً من الأسئلة دون إجابات نهائية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن معالجة هذه القضايا تحتاج إلى مزيد من النقاش والتفاهم بين الأطراف المعنية.
ويأتي الموقف الألماني في وقت تتزايد فيه التباينات بشأن مستقبل قطاع غزة، ولا سيما ما يتعلق بترتيبات المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، وآليات إدارة القطاع، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأطراف الدولية في ضمان تنفيذ التفاهمات.
وكان نتنياهو قد أعلن رفض إسرائيل للخطة، مؤكداً أن بلاده لن توافق على ترتيبات يرى أنها قد تفضي، وفق تقديره، إلى نتائج سياسية لا تتوافق مع الموقف الإسرائيلي بشأن مستقبل غزة.
في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية الدفع باتجاه تنفيذ رؤيتها للمرحلة المقبلة، وسط اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية بهدف بلورة ترتيبات تضمن وقف التصعيد وتعزيز المسار الرامي إلى نزع سلاح الفصائل المسلحة في القطاع.
ويعكس الموقف الألماني رغبة برلين في التعامل مع الخطة الأميركية باعتبارها إطاراً يمكن تطويره، بدلاً من اعتبار الخلافات الحالية سبباً لإغلاق مسار المفاوضات، مع الإقرار بأن التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن غزة لا يزال يواجه عقبات سياسية وأمنية كبيرة.







