بوغوتا –أعلنت الحكومة الكولومبية، الإثنين، اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، في تحول دبلوماسي لافت من جانب بوغوتا، استندت فيه إلى ما وصفته بـ"الأهمية الاستراتيجية" للمنطقة بالنسبة إلى أمن إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية في بيان إن القرار يأتي في ظل "عدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط"، معتبرة أن الجولان يمثل أهمية استراتيجية لأمن إسرائيل، وأن من حقها حماية نفسها من التهديدات الخارجية.
وأضافت الوزارة أن إسرائيل واجهت على مدى عقود ما وصفته بـ"تحديات أمنية مستمرة ووجودية" على حدودها، مشيرة إلى هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، التي اعتبرت أنها أبرزت حجم المخاطر التي تواجه الإسرائيليين.
وبررت بوغوتا قرارها بالقول إن الحفاظ على سيطرة إسرائيل وسيادتها على الجولان يمثل، من وجهة نظرها، عنصرًا أساسيًا في دفاعها الوطني وقدرتها على حماية مواطنيها، معتبرة أن الخطوة تؤكد التزامها بالسعي إلى تحقيق "سلام مستقر ودائم" في الشرق الأوسط.
وأوضحت الخارجية الكولومبية أن البيان صدر تنفيذًا لالتزام اتخذته كولومبيا وإسرائيل خلال لقاء جمع مسؤولين من البلدين في 8 آب/ أغسطس الجاري.
ترحيب إسرائيلي بالقرار
وسارع وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إلى الترحيب بالقرار، مقدمًا الشكر إلى كولومبيا ورئيسها على ما وصفه بـ"القرار التاريخي" بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.
وقال ساعر إن القرار جاء عقب اجتماع عقده في مدينة بارانكيا الكولومبية خلال الأسبوع الماضي، معتبرًا أن الرئيس الكولومبي أظهر من خلال أحد قراراته الأولى بعد توليه منصبه "قيادته وقيمه والتزامه تجاه إسرائيل وأمنها".
وأضاف ساعر أن إسرائيل "دولة صغيرة تفتقر إلى العمق الاستراتيجي"، معتبرًا أن وجود حدود قابلة للدفاع أمر ضروري لضمان بقاء إسرائيل.
وأكد أنه سيواصل العمل من أجل انضمام دول أخرى إلى الولايات المتحدة وكولومبيا في الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.
الجولان.. أرض سورية محتلة
واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمها من جانب واحد عام 1981، في خطوة رفضها المجتمع الدولي.
وتأتي الخطوة الكولومبية في وقت لا تزال فيه مسألة وضع الجولان محل خلاف دولي واسع، وسط تمسك سوريا بحقها في استعادة المنطقة التي تعتبرها أرضًا سورية محتلة.
ويفتح الاعتراف الكولومبي الباب أمام تداعيات دبلوماسية وسياسية جديدة، خصوصًا إذا حذت دول أخرى حذو بوغوتا واعترفت بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.







