بيروت - مصدر الإخبارية
بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، اليوم الإثنين، مع رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية، بحضور سفير دولة فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتحديات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلى جانب آليات تعزيز التعاون المشترك لتحسين الظروف المعيشية داخل المخيمات.
وأكد أبو هولي خلال اللقاء دعم منظمة التحرير الفلسطينية للرؤية اللبنانية الخاصة بحوكمة المخيمات الفلسطينية، معتبراً أنها تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين، بما ينسجم مع الموقفين الفلسطيني واللبناني الرافضين للتوطين والمتمسكين بحق العودة.
وأشار إلى استعداد دائرة شؤون اللاجئين للتعاون الكامل مع الجهات اللبنانية لإنجاح مراحل تنفيذ خطة حوكمة المخيمات، واستكمال ملف انتخابات اللجان الشعبية بما يعزز الحوكمة والتمثيل الديمقراطي داخل المخيمات الفلسطينية.
ملفات مشتركة
وتناول الاجتماع عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبرزها أوضاع المخيمات الفلسطينية، وخطة الحوكمة، وانتخابات المجلس الوطني واللجان الشعبية، إضافة إلى سبل تطوير آليات التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الجهات المعنية.
تحذير من أزمة "الأونروا"
وأعرب أبو هولي عن قلقه من الأزمة المالية التي تواجه وكالة "الأونروا"، محذراً من انعكاسات العجز المالي على قدرتها في مواصلة تقديم خدماتها الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
وشدد على أن الأزمة المالية لا ينبغي أن تكون سبباً لتقليص الخدمات أو خفض جودتها، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير تمويل مستدام للوكالة، بما يضمن استمرارها في أداء مهامها وفق التفويض الأممي.
مشاريع تنموية في المخيمات
واستعرض أبو هولي عدداً من المشاريع التي تنفذها دائرة شؤون اللاجئين في المخيمات الفلسطينية بلبنان، من بينها مشروع تزويد آبار المياه بالطاقة الشمسية في مخيمات مار الياس والبداوي والجليل، إضافة إلى مشروع إعداد دراسة استراتيجية لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي في المخيمات الفلسطينية بلبنان والضفة الغربية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مشاريع أخرى في مجالات البنية التحتية والكهرباء والمياه.
تأكيد لبناني على استمرار التعاون
من جانبه، أكد رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية أهمية تعزيز التنسيق والتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين بما يسهم في تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
واستعرض دمشقية جهود اللجنة في متابعة ملف حوكمة المخيمات، ومقترحات القوانين المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى القضايا الحقوقية والاجتماعية المرتبطة بالعمل والمهن والأنشطة الرياضية ورخص السوق العمومية.
كما حذر من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه "الأونروا"، مؤكداً أن أي تراجع في خدماتها سيؤثر سلباً على أوضاع اللاجئين والاستقرار الاجتماعي داخل المخيمات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها لبنان.
وجدد التأكيد على ضرورة استمرار ولاية "الأونروا" وتأمين التمويل الكافي والمستدام لها، باعتبار ذلك مسؤولية دولية، مع رفض أي محاولات تستهدف تقويض دور الوكالة أو الانتقاص من تفويضها الأممي.
دعم السفارة الفلسطينية
بدوره، أكد سفير دولة فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد استمرار السفارة في متابعة شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وتعزيز التنسيق مع لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني ودائرة شؤون اللاجئين ووكالة "الأونروا" والجهات اللبنانية المختصة.
وأشار إلى أن خطة حوكمة المخيمات تشكل خارطة طريق للعمل المشترك، بما يضمن توحيد الجهود لمعالجة التحديات التي تواجه المخيمات، وتحسين مستوى الخدمات، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة.
وحضر الاجتماع مدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، إلى جانب المديرة التنفيذية للجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني نادين ماروق، ومستشار اللجنة علي مراد، ورئيسة دائرة الشؤون القانونية والتنسيق دانيالا سعود.




