غزة- أكد رئيس جمعية شركات البترول والغاز في قطاع غزة، أحمد الحلو، اليوم الأحد، أن القطاع يواجه أزمة طاقة خانقة نتيجة التحكم الإسرائيلي في كميات الغاز والوقود المسموح بإدخالها وتقليصها إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي انعكس على مختلف مناحي الحياة والمرافق الحيوية والخدمات الأساسية.
وقال الحلو إن كميات الغاز التي تدخل إلى قطاع غزة حاليًا لا تتجاوز أربع إلى خمس شاحنات يوميًا، وقد تصل في أفضل الأحوال إلى ما بين أربع وثماني شاحنات، في حين يحتاج القطاع إلى نحو 19 إلى 20 شاحنة يوميًا لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.
وأوضح أن الانخفاض الحاد في كميات الغاز، إلى جانب إغلاق خطوط الإمداد لفترات طويلة، أدى إلى عجز كبير في السوق، ما أثر بصورة مباشرة على المواطنين والمستشفيات والمخابز والمؤسسات المختلفة.
وأشار الحلو إلى أن نقص الإمدادات ساهم في تنشيط السوق السوداء للغاز والوقود، حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز إلى نحو 1200 شيكل، وهو سعر يفوق قدرة المواطنين على تحمله في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف أن عمليات بيع الغاز والوقود في السوق السوداء تتم في بعض الحالات عبر المحسوبيات والوسطاء، وأحيانًا أمام مرأى الجهات المسؤولة، وفق قوله.
وبشأن المساعي الرامية إلى زيادة كميات الإمدادات، أوضح الحلو أن الجمعية خاطبت الجانب الإسرائيلي بشكل مباشر من خلال كتب ومراسلات رسمية للمطالبة بزيادة الكميات الداخلة إلى القطاع، إلا أن هذه الجهود لم تحقق أي نتائج حتى الآن.
وأكد أن الجانب الإسرائيلي يملك السيطرة الكاملة على حجم وكميات الغاز والوقود المسموح بإدخالها إلى قطاع غزة، دون قدرة أي طرف آخر على التدخل في تحديدها.
ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على غاز الطهي، مشيرًا إلى شبه انعدام إمدادات السولار والبنزين، فضلًا عن النقص الحاد في زيوت المحركات والزيوت المستخدمة لتشغيل مولدات الكهرباء في مختلف مناطق القطاع.
وأوضح أن سعر لتر الزيت المخصص للمولدات ارتفع في السوق إلى نحو 3000 شيكل، فيما تدخل الزيوت المخصصة للمستشفيات بكميات محدودة جدًا لا تتجاوز الاحتياجات الضرورية، وغالبًا ما تكون من مخزونات قديمة يعود بعضها إلى نحو عامين، بهدف ضمان استمرار الحد الأدنى من عمل المرافق الصحية.
ووجه الحلو مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي ودول العالم للتدخل الفوري والضغط من أجل رفع القيود المفروضة على إدخال الوقود ومشتقاته إلى قطاع غزة، والسماح بإدخال كميات كافية من الغاز والسولار والبنزين والزيوت، بما يحد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويضمن استمرار الخدمات الأساسية.






