رام الله - مصدر الإخبارية
أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرًا بالاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر بحق الأسير محمد أحمد عبد الوهاب المدني (32 عامًا) من مخيم عسكر في نابلس، وذلك قبل لحظات من الإفراج عنه بعد انتهاء مدة محكوميته التي بلغت 12 عامًا وشهرين.
وأوضح النادي، في بيان، أن المدني كان من المقرر الإفراج عنه بعد استكمال مدة حكمه، إلا أن عائلته فوجئت أثناء انتظارها استقباله بإبلاغها من محاميه بأن سلطات الاحتلال أصدرت بحقه أمر اعتقال إداري جديد، ما حال دون إطلاق سراحه.
وأشار البيان إلى أن موعد الإفراج عن المدني كان قد تأجل سابقًا لمدة شهرين بعد توجيه قضية إضافية له خلال سنوات اعتقاله وفرض غرامة مالية، قبل أن يتم تحويله إلى الاعتقال الإداري في يوم الإفراج المقرر.
وأكد نادي الأسير أن قضية محمد المدني، وهو شقيق الشهيد معتز المدني، ليست حالة فردية، وإنما تأتي في إطار سياسة إسرائيلية وصفها بالممنهجة، تقوم على التوسع في استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، لا سيما منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وبحسب النادي، تجاوز عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 20 ألف أمر بين أوامر جديدة وتجديدات، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى مطلع يوليو الماضي 3244 معتقلًا.
وأضاف أن سياسة الاعتقال الإداري طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، مشيرًا إلى أن الاحتلال أقر باحتجاز 180 طفلًا رهن الاعتقال الإداري حتى نهاية العام الماضي.
ولفت نادي الأسير إلى أن المعتقلين الإداريين يواجهون ظروفًا قاسية داخل السجون، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال والاعتداءات، مؤكدًا أن عددًا منهم استشهدوا داخل المعتقلات منذ بدء الحرب نتيجة تلك الانتهاكات.
ودعا النادي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف سياسة الاعتقال الإداري، وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن المعتقلين الإداريين، ومساءلة المسؤولين عن هذه الممارسات وفق القانون الدولي.







