القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تحسنًا طفيفًا في شعبية حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلا أن هذا التقدم لم ينعكس على قوة الائتلاف الحكومي، الذي لا يزال بعيدًا عن الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.
وجاء الاستطلاع في ظل زيارة نتنياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب تصاعد السجال السياسي الداخلي عقب الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وهي تطورات اعتبرها الاستطلاع من العوامل التي أسهمت في تعزيز موقع الليكود خلال الأسبوع الأخير.
وبحسب نتائج الاستطلاع، ارتفع تمثيل حزب الليكود إلى 22 مقعدًا، بزيادة مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، بينما حافظ حزب "يشار!" بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت على صدارة المشهد السياسي بحصوله على 23 مقعدًا، ليبقى الحزب الأكبر في حال إجراء انتخابات عامة اليوم.
وأظهرت النتائج حصول حزب "معًا" على 15 مقعدًا، ويسرائيل بيتينو برئاسة أفيغدور ليبرمان على 10 مقاعد، فيما نال حزب الديمقراطيون 9 مقاعد. كما حصل كل من يهدوت هتوراه على 8 مقاعد، وعوتسما يهوديت وشاس على 7 مقاعد لكل منهما، بينما نالت أحزاب حداش–تعال ورعام والصهيونية الدينية خمسة مقاعد لكل حزب، في حين تجاوز حزب البيت الصهيوني نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد.
في المقابل، فشل حزبا بلد وأزرق أبيض في تجاوز نسبة الحسم، بعدما حصلا على 1.8% و1.2% من أصوات المستطلعة آراؤهم على التوالي.
وعلى مستوى موازين القوى بين الكتل السياسية، أظهر الاستطلاع أن معسكر الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو سيحصل على 49 مقعدًا فقط، وهو ما يجعله بعيدًا عن عتبة 61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل الحكومة. أما معسكر التغيير فيحصل على 57 مقعدًا، فيما يمنح دخول حزب البيت الصهيوني إلى الكنيست بأربعة مقاعد هذا المعسكر أغلبية محتملة تبلغ 61 مقعدًا.
وتناول الاستطلاع أيضًا سيناريو تشكيل حزب سياسي جديد يضم كلاً من بيني غانتس وأييليت شاكيد ويولي إدلشتاين وديدي سيمحي، حيث أظهرت النتائج أن الحزب الجديد سيحصل على نحو 4 مقاعد، بينما سيتراجع حزب البيت الصهيوني إلى ما دون نسبة الحسم. وفي هذا السيناريو يرتفع رصيد الائتلاف إلى 50 مقعدًا، مقابل 56 مقعدًا للمعارضة الصهيونية، مع بقاء الأحزاب العربية عند 10 مقاعد.
وفي ما يتعلق بسباق رئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاع تقدمًا واضحًا لعدد من قادة المعارضة على نتنياهو. فقد اعتبر 45% من ناخبي أحزاب المعارضة أن غادي آيزنكوت هو الشخصية الأنسب لقيادة معسكر الوسط واليسار، مقابل 25% اختاروا نفتالي بينيت، و11% فضلوا أفيغدور ليبرمان، و10% أيدوا يائير غولان، بينما لم يحدد 9% موقفهم.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن نفتالي بينيت يتقدم على نتنياهو في المنافسة المباشرة على رئاسة الحكومة بنسبة 44% مقابل 39%، فيما يحقق غادي آيزنكوت أكبر فارق مسجل حتى الآن، متقدمًا على نتنياهو بنسبة 48% مقابل 38%. وفي المقابل، يتفوق نتنياهو على أفيغدور ليبرمان بنسبة 43% مقابل 39%.
وتعكس نتائج الاستطلاع استمرار حالة الانقسام السياسي داخل إسرائيل، إذ يحقق الليكود مكاسب محدودة على مستوى التأييد الشعبي، دون أن ينجح في تعزيز فرص معسكره لتشكيل حكومة جديدة، بينما يواصل معسكر المعارضة الاحتفاظ بأفضلية عددية، مع تصاعد حضور غادي آيزنكوت باعتباره أحد أبرز المنافسين المحتملين على رئاسة الحكومة في أي انتخابات مقبلة.







