القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن مسؤول في "مجلس السلام" المدعوم من الولايات المتحدة، استكمال عمليات التدقيق الأمني الخاصة بأول دفعة من المتقدمين للانضمام إلى قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة المزمع تشكيلها في قطاع غزة، في إطار الخطة الأميركية لإعادة إدارة القطاع وإنشاء مؤسسات أمنية وإدارية جديدة خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وقال المسؤول، في تصريحات نقلتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن نحو 5 آلاف فلسطيني أصبحوا مؤهلين للالتحاق بالدفعة الأولى من برامج التدريب، بعد انتهاء إجراءات الفحص الأمني، وذلك من بين أكثر من 200 ألف طلب انتساب تلقته "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" منذ فتح باب التسجيل في وقت سابق من العام الجاري.
وأوضح أن اللجنة، بالتعاون مع "قوة الاستقرار الدولية" (ISF) التي يُفترض أن تتولى تدريب القوة الجديدة والمشاركة في انتشارها لاحقًا، استكملت مراجعة الملفات الأمنية للدفعة الأولى، تمهيدًا لبدء مرحلة التدريب خلال الأسابيع المقبلة.
أكثر من 200 ألف طلب انتساب
وأشار المسؤول إلى أن الإقبال الكبير على الالتحاق بالقوة الجديدة يعكس اهتمامًا واسعًا بالمشروع، موضحًا أن أكثر من 200 ألف فلسطيني تقدموا بطلبات للانضمام منذ إطلاق عملية التسجيل.
وأضاف أن إعداد الكوادر البشرية للقوة الأمنية الجديدة يمثل أولوية بالنسبة لـ"مجلس السلام"، الذي يعمل على إنشاء أجهزة أمنية ومدنية جديدة في قطاع غزة، بهدف تولي مهام الأمن الداخلي والإدارة المدنية، بما يتيح، وفق الخطة، تقليص الوجود التدريجي لكل من حركة حماس والجيش الإسرائيلي داخل القطاع.
التدريب داخل غزة وخارجها
وأكد المسؤول أنه لا يوجد حتى الآن جدول زمني نهائي لنشر القوة الجديدة، مشيرًا إلى أن عملية الانتشار ستظل مرتبطة بالتطورات الأمنية والميدانية في قطاع غزة.
وأوضح أن عددًا من المنتسبين سيخضعون لدورات تدريبية خارج القطاع قبل إعادتهم للمشاركة في تنفيذ المهام الأمنية، معربًا عن أمله في بدء تدريب أول دفعة خلال الأسابيع المقبلة.
تدقيق أمني بمشاركة جهات متعددة
وفيما يتعلق بآلية اختيار العناصر، أوضح المسؤول أن عملية التدقيق الأمني نفذتها "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" بدعم من "قوة الاستقرار الدولية"، التي استعانت أيضًا بمعلومات من جهات أخرى خلال مراجعة ملفات المرشحين.
وأشارت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن هذه الصيغة تعني، على الأرجح، مشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في عملية الفحص، مع احتفاظها بحق الاعتراض على أي مرشح يُشتبه بارتباطه بحركة حماس.
وكان دبلوماسي عربي قد كشف للصحيفة في آذار/مارس الماضي أن فلسطينيين سبق لهم العمل في وظائف مدنية ضمن حكومة حماس سُمح لهم بالتقدم إلى القوة الجديدة، على أن يخضعوا لتدقيق أمني من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" قبل اعتماد طلباتهم بصورة نهائية.
ارتباط القوة بخطة المنطقة الإنسانية في رفح
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على دخول محدود لقوات "قوة الاستقرار الدولية" إلى قطاع غزة، ضمن الخطة الأميركية الخاصة بإدارة القطاع.
ومن المقرر، وفق الخطة، أن يبدأ انتشار القوة الدولية على امتداد حدود منطقة إنسانية تجريبية يجري الإعداد لإنشائها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بالتنسيق مع "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وقال المسؤول إن المجلس يواصل استكمال الترتيبات القانونية والإدارية الخاصة بإدارة هذه المنطقة، مضيفًا أن العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المختصة لوضع آليات تشغيلها وإدارتها خلال المرحلة المقبلة.
تمويل المشروع
وأوضح المسؤول أن المشروع حصل على "تعهدات قوية" بتوفير التمويل اللازم بعد أن شكّل الجانب المالي إحدى أبرز العقبات التي واجهت تنفيذ الخطة خلال الأسابيع الماضية.
وأشار إلى أن المجلس وضع آليات تشغيلية واضحة لإدارة الأموال المخصصة للمشروع، لكنه امتنع عن الكشف عن هوية الجهات المانحة أو حجم التمويل المقدم.
وأكد أن المرحلة الأولى من التنفيذ ستتركز على تجهيز موقع المنطقة الإنسانية في رفح من الناحية اللوجستية والبنية التحتية، لافتًا إلى أن أعمال الإعداد لم تبدأ حتى الآن بصورة واسعة، وأنها ستسبق أي انتشار فعلي لقوات الاستقرار الدولية أو قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة داخل قطاع غزة.







