وكالات - أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، اعتقال عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات، عقب إعلان «حادث كبير» في منطقة ويلفورد قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، جنوب غربي إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الجوية الأميركية.
وأخلت السلطات عددًا من المنازل في المنطقة، فيما انتشرت قوات الشرطة والطوارئ، ووصل فريق عسكري متخصص في التعامل مع الذخائر والمتفجرات لفحص عدد من المركبات. وقالت شرطة غلوسترشاير إن الحادث بات، وفق تقديرها، تحت السيطرة، مع استمرار التحقيقات.
إخلاء منازل وفحص مركبات في محيط القاعدة
وقالت شرطة غلوسترشاير إن إخلاء عدد من العقارات في ويلفورد جاء عقب توقيف عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات. وأضافت أن فريقًا متخصصًا من الجيش يفحص مركبات في الموقع، وأن طوقًا أمنيًا فُرض في المنطقة بالتزامن مع انتشار مكثف لأجهزة الطوارئ.
ونُقل سكان من المنازل التي شملها الإخلاء إلى مركز ترفيهي قريب، بينما دعت السلطات إلى تجنب المنطقة خلال استمرار العملية الأمنية. وأفادت تقارير ميدانية بوجود نحو 30 مركبة طوارئ في قرية فيرفورد القريبة، بينها سيارات للشرطة والإسعاف والإطفاء.
وقال شاهد لوكالة «رويترز» إن عناصر من الشرطة المسلحة أغلقوا البوابة الرئيسية للقاعدة، فيما وُضعت معدات عند نقاط الدخول. ولم توضح السلطات ما إذا كانت الإجراءات الأمنية في محيط القاعدة مرتبطة مباشرة بالموقوفين، أو ما إذا كانت هناك مخاطر محددة تستهدف المنشأة.
التحقيق مستمر والسلطات لم تكشف طبيعة المواد
لم تعلن الشرطة حتى الآن هويات الموقوفين أو تفاصيل عن طبيعة المواد التي يُشتبه في ارتباطها بالقضية، كما لم تحدد الدافع المحتمل أو ما إذا كان التحقيق يتناول مخططًا لاستهداف القاعدة.
وأشارت تقارير بريطانية إلى أن المواد التي عُثر عليها أُحيلت إلى الفحص لتحديد طبيعتها ومدى خطورتها، وما إذا كان من الممكن استخدامها في تنفيذ هجوم. ولم تؤكد الشرطة علنًا وجود صلة بين الاعتقالات والقاعدة الجوية، أو بين الحادث وأي تهديدات سابقة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، تولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في القضية، فيما واصلت الفرق العسكرية المتخصصة فحص المركبات. ولم تصدر السلطات، حتى الآن، معلومات تفصيلية تسمح بتحديد طبيعة الاشتباه أو نطاق العملية.
الحكومة تشيد بسرعة استجابة أجهزة الطوارئ
وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء يتلقى تحديثات متواصلة بشأن الحادث، فيما امتنع مكتبه عن تقديم تفاصيل إضافية في ظل استمرار التحقيق.
ونقل متحدث باسم الحكومة شكر السلطات لأجهزة الطوارئ، مشيرًا إلى أنها تحركت بسرعة لاحتجاز عدد من المشتبه بهم واتخاذ إجراءات لحماية السكان. وأضاف أن التعليق بصورة أوسع على الحادث غير مناسب في هذه المرحلة، ما دامت التحقيقات جارية.
كما شكر وزير الدفاع فرق الطوارئ والوحدات المتخصصة التي انتشرت في المكان، وقال إن السلطات تتعامل مع الحادث.
القوات الأميركية تؤكد استمرار اليقظة
من جهتها، قالت القوات الجوية الأميركية إن الوحدات الأميركية المتمركزة في بريطانيا لا تزال في حالة تأهب، من دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات الأمنية المتخذة حول قاعدة فيرفورد.
وأوضح متحدث باسمها أن القوات الأميركية والبريطانية تواصلان اتخاذ تدابير لحماية أفراد الخدمة والمدنيين والمتعاقدين وأفراد عائلاتهم، مضيفًا أن إجراءات الحماية تخضع للتقييم المستمر.
وتُستخدم قاعدة فيرفورد من قبل القوات الجوية الأميركية، وقد سمحت الحكومة البريطانية لواشنطن باستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، بما في ذلك ضرب مواقع صاروخية إيرانية.
تهديدات إيرانية سابقة.. من دون رابط معلن بالحادث
وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بسبب الدور الذي تؤديه القاعدة في العمليات الأميركية المرتبطة بالحرب على إيران. وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر، في تموز/يوليو الماضي، من أن القواعد المستخدمة في تنفيذ ضربات على إيران قد تصبح «أهدافًا مشروعة»، وفق ما أوردته تقارير عن التصريحات.
لكن الشرطة البريطانية لم تعلن عن أي صلة بين توقيف المشتبه بهم والتهديدات الإيرانية السابقة، كما لم تؤكد أن الحادث مرتبط باستخدام القاعدة في العمليات العسكرية الأميركية. وتبقى طبيعة المواد التي يجري فحصها، وظروف الاعتقالات، وأسباب العملية الأمنية، من المسائل التي لم تتضح بعد.
وتواصل السلطات تحقيقاتها في الحادث، وسط إجراءات أمنية في محيط القاعدة وإخلاء مؤقت لعدد من المنازل، بانتظار ما قد تكشفه نتائج فحص المركبات والتحديثات الرسمية اللاحقة.







