متابعات - مصدر الإخبارية
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، إحالة الالتماس المطالب بإلغاء القانون الذي يسمح بفصل معلمين ومعلمات وسحب ميزانيات من مؤسسات تعليمية بدعوى "التماهي مع عمل إرهابي أو منظمة إرهابية أو دعمهما"، إلى هيئة موسعة تضم سبعة قضاة.
وحددت المحكمة موعدًا أقصاه نهاية آذار/مارس 2027 لعقد جلسة موسعة للنظر في اعتراضات الدولة والكنيست على تحويل الأمر المشروط الذي صدر سابقًا إلى أمر نهائي يقضي بإلغاء القانون.
كما ألزمت المحكمة ممثلي الدولة بتقديم تحديث قبل موعد الجلسة بثلاثين يومًا على الأقل، والإبلاغ عن أي إجراءات يتم اتخاذها استنادًا إلى أحكام القانون خلال الفترة المقبلة.
ويعني قرار المحكمة نقل الالتماس إلى مرحلة متقدمة من بحث دستورية القانون، حيث يتعين على الدولة والكنيست تقديم مبررات قانونية للدفاع عنه أمام هيئة قضائية موسعة.
قانون يمنح صلاحيات واسعة لوزارة التربية
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر القانون في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ومنح بموجبه المدير العام لوزارة التربية والتعليم صلاحيات إدارية واسعة تشمل فصل معلمين ومعلمات، أو تعليق عملهم، أو رفض منحهم تصاريح مزاولة مهنة التعليم أو سحبها منهم، استنادًا إلى مزاعم تتعلق بـ"التماهي مع عمل إرهابي أو منظمة إرهابية أو دعمهما".
ويتيح القانون اتخاذ بعض هذه الإجراءات من دون الحاجة إلى تقديم لائحة اتهام أو صدور إدانة قضائية بحق الشخص المستهدف.
كما يمنح القانون وزير التربية والتعليم صلاحية سحب ميزانيات مؤسسات تعليمية بشكل مؤقت أو دائم، كليًا أو جزئيًا، إذا رأى أن المؤسسة شهدت مظاهر دعم أو تعاطف مع منظمة أو نشاط يوصف بالإرهابي، وكانت إدارة المؤسسة على علم بذلك أو كان يفترض بها أن تعلم.
التماس حقوقي ضد القانون
وكان مركز "عدالة" الحقوقي قد تقدم بالتماس ضد القانون، بالاشتراك مع عدد من المؤسسات والهيئات العربية، بينها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ولجنة أولياء الأمور القطرية في المجتمع العربي، وكتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في نقابة المعلمين، إضافة إلى النائب يوسف العطاونة.
وأكد الالتماس أن القانون يمس مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها حرية التعبير، والحق في العمل، والحق في التعليم، ومبدأ المساواة.
وأشار مقدمو الالتماس إلى أن نص القانون يعتمد على معايير "فضفاضة وغير واضحة"، وأنه ينقل صلاحيات ذات طابع قضائي إلى جهات سياسية وإدارية، ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات عقابية من دون ضمانات قضائية كافية.
انتقادات بشأن استهداف التعليم العربي
وأوضح مركز "عدالة" أن النقاشات البرلمانية والمذكرات التفسيرية المصاحبة للقانون تشير، بحسب موقفه، إلى وجود غاية تمييزية تستهدف جهاز التعليم العربي، معتبرًا أن القانون يركز على أشكال محددة من التعبير السياسي دون معالجة أشكال أخرى من التحريض المحظورة، مثل التحريض على العنصرية أو العنف أو الإبادة الجماعية.
ويؤكد المعترضون على القانون أن تطبيقه قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير داخل المؤسسات التعليمية، وخلق حالة من الرقابة السياسية على المعلمين والطلاب، فيما ترى الجهات المؤيدة له أنه يهدف إلى منع أي دعم أو ترويج لأنشطة تصنفها إسرائيل بأنها إرهابية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.







