غزة - مصدر الإخبارية
شارك العشرات من أهالي الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب ناشطين حقوقيين وأسرى محررين، اليوم الإثنين، في وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، للمطالبة بتحرك دولي عاجل من أجل حماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على الإفراج عنهم، في ظل ما وصفه المشاركون باستمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين.
ورفع المشاركون خلال الوقفة لافتات تطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات، كما رددوا هتافات داعمة للأسرى، مؤكدين ضرورة إدراج ملفهم ضمن أولويات الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين الفلسطينيين.
وقال الأسير المحرر أحمد أبو راس، في تصريحات صحفية خلال الوقفة، إن الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال "يستحقون الحياة"، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال للإفراج عنهم، بالقدر نفسه الذي مورست فيه الضغوط للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، منتقدًا ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع قضية الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف أبو راس أن المعتقلين يواجهون أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة داخل السجون، في ظل استمرار الإهمال الطبي، وحرمان المرضى من العلاج، إلى جانب سياسات التجويع والقمع والتعذيب والعزل والعقوبات الجماعية، محذرًا من أن هذه الظروف أسهمت في استشهاد عشرات الأسرى منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
ووفق أحدث المعطيات الخاصة بمؤسسات الأسرى، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى مطلع شهر يوليو/تموز الجاري نحو 9400 أسير، بينهم 1320 معتقلًا يصنفهم الاحتلال ضمن ما يسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، ومن بينهم مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، والذين يحتجزون دون لوائح اتهام أو محاكمات عادلة.
وأكد المشاركون في الوقفة أن سلطات الاحتلال تواصل إخفاء مصير مئات المعتقلين من قطاع غزة، وترفض الكشف عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة على حياتهم، خاصة في ظل الشهادات المتكررة التي تتحدث عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإهمال الطبي.
وأشار المحتجون إلى أن استمرار منع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة المعتقلين الفلسطينيين، يحرمهم من الحد الأدنى من الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبين بإتاحة الزيارات والاطلاع على أوضاعهم الصحية والإنسانية.
وبحسب بيانات صادرة عن هيئات ومؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، فإن أكثر من 100 أسير فلسطيني استشهدوا داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما أُعلن رسميًا عن هويات 90 أسيرًا منهم، وسط استمرار المطالبات بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في ظروف وفاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى.
واختتم المشاركون الوقفة بتجديد مطالبتهم للمجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك الفوري والجاد من أجل حماية الأسرى الفلسطينيين، والضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان الإفراج عن المعتقلين، ووقف جميع أشكال الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون.







