القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنّ وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، هجومًا حادًا على رئيس حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان، على خلفية انتقاداته لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية، وتحذيره من أن التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين يدفعان المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
وقال كاتس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن غولان يواصل ما وصفه بـ"التحريض" ضد المستوطنات في الضفة الغربية، مدعيًا أن تصريحاته تمنح الفلسطينيين دافعًا لمهاجمة المستوطنين وجنود الاحتلال.
وزعم وزير جيش الاحتلال أن السياسة الأمنية التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو أسهمت في خفض الهجمات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مدن ومخيمات جنين وطولكرم ومخيم نور شمس.
وأكد كاتس أن جيش الاحتلال سيواصل فرض سيطرته على ما وصفها بـ"المناطق الأمنية" في قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المستوطنات وتعزيز الأمن الإسرائيلي، ومشددًا على استمرار ما سماها "السياسة الأمنية الهجومية".
وجاءت تصريحات كاتس ردًا على مواقف كان قد أعلنها يائير غولان عبر منصة "إكس"، حذر فيها من أن حكومة نتنياهو تدفع الضفة الغربية نحو مزيد من الانفجار من خلال دعم المشروع الاستيطاني وتوفير الحماية للمستوطنين.
وقال غولان إن حكومة نتنياهو، إلى جانب الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تعمل بصورة متعمدة على خلق واقع متفجر في الضفة الغربية، معتبرًا أن المستوطنين المتطرفين ينفذون منذ أشهر اعتداءات ممنهجة ضد الفلسطينيين بهدف إشعال المنطقة وجرّ الجيش الإسرائيلي إلى مواجهة أوسع.
واتهم غولان الحكومة الإسرائيلية بتوفير الغطاء السياسي للمستوطنين بدلًا من اتخاذ إجراءات لوقف اعتداءاتهم، مشيرًا إلى أنها تواصل بالتوازي الإعلان عن إقامة المزيد من البؤر والمزارع الاستيطانية، وهو ما يزيد من حدة التوتر ويعمق حالة التصعيد في الضفة الغربية.
ويأتي هذا السجال السياسي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال، إلى جانب التوسع في مشاريع الاستيطان، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المواجهات وتدهور الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







